f 𝕏 W
ابن خلدون في حرب إيران.. لماذا لا تكفي القوة لهزيمة الدول؟

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

ابن خلدون في حرب إيران.. لماذا لا تكفي القوة لهزيمة الدول؟

لا تزال أفكار ابن خلدون عن العصبية والدين وانحسار الدول ودوافع الحروب قادرة على تفسير أحداث معاصرة مثل حرب إيران، ودور العوامل الداخلية في صناعة القرار الخارجي.

يقول جون ميرشايمر، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة شيكاغو، إنه لا توجد نظرية واحدة قادرة على تفسير كل ظواهر العلاقات الدولية مهما بلغت من قدرة تفسيرية. لذلك، ورغم انحيازه للمدرسة الواقعية، فإن كتابه عن اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية الأمريكية ركز على تحليل وفهم الاختيارات "غير الرشيدة" للولايات المتحدة في سياساتها الخارجية، على خلاف ما تدعو إليه النظرية الواقعية في العلاقات الدولية من أن سلوك الدول هو استجابة لبنية النظام الدولي والتهديدات والفرص القادمة منه والتوازنات القائمة داخله.

وبالنظر إلى حرب إيران، يمكن القول إن الإسهام الرئيسي لها أكاديميا هو إعادة الاعتبار لهذا المذهب التحليلي، خاصة بعد ما كشفته الصحف الأمريكية مثل نيويورك تايمز حول كواليس اتخاذ قرار بدء الحرب ودور رئيس الوزراء الإسرائيلي واللوبي الصهيوني في هذا القرار. هذا التأثير الإسرائيلي في القرار الأمريكي لم يتوقف عند لحظة بدء الحرب بل إنه أثر في مراحل الصراع الممتدة إلى الآن.

في هذا السياق، فإن إعادة النقاش حول تراث ابن خلدون وإسهامه في النظرية الدولية يفرض نفسه بشدة، حيث إن إسهامه الرئيسي لم ينحصر في تقديم مفهومه عن قوة الدول وعوامل تماسكها وبقائها من فنائها في مواجهة التحديات التي تواجهها، بل امتد لرؤية العالم دون الحواجز النظرية في العلاقات الدولية بين الداخل والخارج، فشمل الظاهرة السياسية بجميع أبعادها الاجتماعية والاقتصادية. وهذا أحد الأركان التي استندت إليها مدرسة القاهرة في منظورها، وهي مشروع بحثي تراكم عبر عقود لتأسيس إطار معرفي ومنهجي لفهم السياسة العالمية من منظور إسلامي حضاري.

"من المهم إعادة طرح أفكار ابن خلدون حول الدول وسلوكها واختبار قوتها التفسيرية في العصر الحالي"

يطرح هذا المقال عدة أفكار لابن خلدون عن الدول وسلوكها ويحاول تطبيقها على حرب إيران لنرى مدى القوة التفسيرية لأفكاره في عصرنا هذا. ورغم وفرة الأفكار السياسية الأصيلة لابن خلدون عن الدول والأمم ووظائف الدولة والنخب وبناء القوة، فإنه ظل محصورا لقرون في عالمنا العربي والإسلامي، كما اختزل إرثه في العالم الغربي، في خانة المؤرخ ومؤسس علم الاجتماع. وفي النهاية، فإن عدد من اهتموا بإسهامه في مجال العلاقات الدولية محدود، ومنهم روبرت كوكس ومصطفى كمال باشا ونادية مصطفى، وقد انطلق كل منهم من أرضية مختلفة في تناوله للإسهام الخلدوني، ولكنهم جميعا اتفقوا على نقد حقل العلاقات الدولية في وضعه الراهن.

قد يتساءل البعض عن جدوى العودة إلى التراث الفكري لحضارتنا في الأزمات الراهنة، خاصة أن المفكرين السابقين كانوا يواجهون عصورا شديدة الاختلاف عما نواجهه اليوم من عدة أبعاد، وعلى رأسها التكنولوجيا وموازين القوى. والإجابة عن ذلك هي أن العودة إلى الأفكار الكبرى في التراث والاسترشاد بها في الأزمات الحديثة هي عادة إنسانية في جميع الحضارات.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)