نشر الكاتب الإسرائيلي سامي بيريتز في "ذا ماركر" (ملحق تابع لصحيفة هآرتس) مقالا ناقش فيه مقترحا إسرائيليا بإنشاء "فيلق أجنبي" لسد النقص في الجنود، في ظل رفض الحريديم التجنيد واستنزاف قوات الاحتياط وتمديد خدمة الجنود النظاميين.
غير أن أهمية المقال لا تكمن في غرابة المقترح فقط، بل في كونه يكشف أزمة أعمق تمس مفهوم "جيش الشعب" في إسرائيل.
ويشير بيريتز إلى أن صاحبي المقترح هما البروفيسور إفرايم عنبار، رئيس معهد القدس، المعروف بانتمائه إلى اليمين الإسرائيلي، والعميد احتياط الدكتور ساسون حداد، المستشار المالي السابق لرئيس الأركان، والذي تناول في أطروحته مسألة الجيش النظامي.
لذلك لا يبدو الاقتراح رأيا هامشيا، بل يصدر عن شخصيتين تجمعان بين الخلفية الأمنية والاقتصادية والسياسية. ويمنح انتماء عنبار اليميني الفكرة دلالة إضافية، لأنها تبدو أقرب إلى الالتفاف على أزمة تجنيد الحريديم بدل مواجهتها سياسيا.
ويضع الكاتب الأزمة في سياقها بقوله إن "الحريديم لا يرغبون في التجنيد"، وإن جنود الاحتياط "يستنزفون إلى أقصى حد"، بينما لا يكفي تمديد خدمة النظاميين لسد حاجات الجيش.
ثم يعرض جوهر المقترح بوصفه "توظيف أفراد من جميع أنحاء العالم، ومنحهم رواتب، وتكليفهم بمهام عسكرية، وإرسالهم للقتال والحراسة وتحمل المخاطر بدلا من المتهربين من التجنيد".
💬 التعليقات (0)