لم تعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية حوادث متفرقة تقع على هامش المشهد، بل باتت تتكرر بوتيرة متصاعدة، وتتنوع بين مهاجمة المنازل واقتحام الأراضي الزراعية وتخريب الممتلكات وقطع الأشجار وإطلاق المواشي، في وقت تتسع فيه رقعة المناطق التي تطالها هذه الهجمات.
وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، سجلت عدة بلدات وقرى فلسطينية اعتداءات نفذها مستوطنون، بعضها كان مسلحًا، في محافظات نابلس ورام الله وسلفيت، بالتزامن مع تصعيد الاقتحامات في مدينة القدس المحتلة، بما يعكس اتساع دائرة الاستهداف وتعدد أدوات الاعتداء على الفلسطينيين وأراضيهم.
ففي محافظة نابلس، هاجم مستوطنون منازل المواطنين في منطقة “الظهرة” ببلدة بيتا جنوب المحافظة، في حين اقتحم مستوطنون، بينهم مسلحون، أراضي قرية أم صفا شمال غرب رام الله.
وفي المزرعة الغربية شمال غرب رام الله، اقتحم مستوطن مسلح أراضي المواطنين وشرع بأعمال تجريف وتخريب، بينما أطلق مستوطنون مواشيهم بين بلدتي سلواد ويبرود شمال شرق رام الله، في اعتداء يستهدف الأراضي الزراعية ويهدد مصدر رزق أصحابها.
كما اقتحم مستوطنون مسلحون أطراف قرية برقا شرق رام الله، فيما هاجم آخرون منازل المواطنين في قرية ياسوف شرق سلفيت، لتتوزع الاعتداءات خلال فترة زمنية قصيرة على أكثر من منطقة، وتطال جوانب مختلفة من الحياة الفلسطينية.
وفي القدس المحتلة، اتخذ التصعيد طابعًا آخر، مع اقتحام نحو 480 مستوطنًا باحات المسجد الأقصى، وأدائهم طقوسًا تلمودية داخله، بالتزامن مع دعوات من جماعات استيطانية لتكثيف الاقتحامات والنفخ في البوق “الشوفار” داخل ساحات المسجد.
التعليقات (0)