تعز- في أحد أسواق تعز يقف التاجر أحمد محمد سعدون أمام أكياس الأرز والدقيق والزيت، يراجع أسعارها التي تغيرت مع تغير طرق وصولها إلى المدينة، فخلف هذه البضائع حكاية تبدأ من طريق الإمداد، وتمر بالشاحنة وكلفة نقلها، قبل أن تنتهي عند المستهلك.
ومع عودة التصعيد وانقطاع خط المخا، أصبحت رحلة بعض السلع إلى تعز أطول وأكثر كلفة، في حين يحاول التجار تأمين احتياجات السوق، ويجد المستهلك نفسه أمام أسعار جديدة وقدرة شرائية تتراجع.
ويقول التاجر أحمد محمد سعدون للجزيرة نت: "الحرب الأخيرة أثرت على الناس جميعا، فلا أحد لم يتأثر بها، سواء من الناحية المادية أو بسبب الخوف. ولو كان معك قليل من المال، تخشى اندلاع حرب شاملة، فتفضل أن تدخره".
ويؤكد أن من لا يملك المال يواجه ظروفا معيشية صعبة، مضيفا: "ليس لدينا سوى راتب قليل، والعمل تراجع كثيرا. لا نملك حيلة في ظل هذه الأوضاع المتقلبة، وننتظر انتهاء الحرب حتى نلتقط أنفاسنا ونبدأ مرحلة جديدة في حياتنا".
ويشير سعدون للجزيرة نت إلى أنه بات يخشى على ابنه الصغير عندما يرسله إلى المدرسة، لا سيما مع تجدد الحرب، قائلا: "القذائف تصل من منطقة الستين ومن الحوبان، وتثير الخوف والقلق بين الناس، خصوصا الأسر والأطفال. هذه الحرب أثرت علينا كثيرا".
وعن تأثير الحرب في الأسعار، يقول سعدون إن سعر كيلوغرام البصل ارتفع إلى 2500 ريال حاليا (الدولار الأمريكي يعادل 1564 ريالا في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية)، بعدما كان يبلغ 500 ريال قبل قطع طريق المخا/تعز، ثم ارتفع إلى ألف ريال، موضحا أن البصل كان يصل إلى تعز من المخا والبرح.
التعليقات (0)