f 𝕏 W
" عندما يكون شيخ العقل.. قائداً إدارياً.. يوسف جربوع نموذجاً"

أمد للاعلام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

" عندما يكون شيخ العقل.. قائداً إدارياً.. يوسف جربوع نموذجاً"

أمد/ ثمة أرواح تُولد وقد أودع فيها القدَر سرّاً من أسراره الكبرى، أرواح لا تكتفي بالوجود المجرد، بل تسعى دائماً إلى أن تكون فاعلةً في دوائر الحياة، نابضةً في شرايين المجتمع، حاضرةً حضور الشجرة التي تمدّ ظلالها للمسافر وثمارها للجائع وجذورها للأرض الممتدة في صمت عميق تحت السطح، وإن سألتَ عن معنى القيادة في زمن باتت فيه الألقاب تُمنح كما تُمنح الأوسمة في حفلات المجاملة، فإن الإجابة لن تجدها في الكتب والمناهج وحدها، بل ستجدها مجسّدةً في نماذج بشرية تحمل بين جنبيها تجربةً حيّة، ومسيرةً واقعية، وإرثاً من الفعل المثمر الذي يُقاس أثره لا بما قيل، بل بما تغيّر على أرض الواقع.

وبعد ما يزيد على "ثلث" قرن كرجل قانون، وأكثر من "ربع" قرن في العلاقة شبه اليومية مع الدوائر والمؤسسات الرسمية كمحامٍ، وحوالي العشرة أعوام في مؤسسة دار طائفة الموحدين الدروز ... مكتب الاوقاف العام ... أسمح لنفسي فهم وقراءة رجل الإدارة المميز والقدوة في إدارة ونجاح المؤسسة أو المنظمة التي يتولى قيادتها.

في هذا السياق يقفز إلى ذهني اسم يوسف جربوع "شيخ عقل الموحدين الدروز " في الجمهورية العربية السورية، ذلك الرجل الذي لا يحمل ثقل منصبه عبئاً يرهق كاهله، بل يحمله رسالةً ترتقي به وتجعله أداةً في يد التاريخ لتشكيل مستقبل أكثر عدلاً وأجمل وجهاً وأعمق وعياً، وحين نتأمل مسيرته، فإننا لا نتأمل سيرة فرد فحسب، بل نتأمل معادلةً إنسانية متكاملة تجيب عن سؤال قديم متجدد ... من هو القائد الإداري الحقيقي في زمن أصبحت فيه إدارة المؤسسات أشبه بفن من الفنون الرفيعة التي تتطلب موهبة وعلماً وصبراً وبصيرة؟

أولاً - حين تكون الثقة بالنفس فضيلةً لا غروراً.

قد يخلط كثيرون بين الثقة بالنفس والغرور، ظناً منهم أن من يثق بقدراته هو من يرفع رأسه فوق مستوى الجميع ولا يرى إلا نفسه، غير أن الثقة الحقيقية هي ذلك الاتزان الداخلي الذي يجعل القائد راسخاً كالجبل حين تعصف بمن حوله رياح الأزمات، هادئاً كسطح البحر في الفجر حين تتلاطم في عمقه أمواج القرارات الصعبة، يوسف جربوع يمتلك من هذه الثقة ما يجعله نموذجاً يستحق القراءة والتأمل، فهو لا يتسرع في الحكم على الأمور، ولا يتخذ قراراته تحت وطأة الانفعال أو ضغط اللحظة، بل يأخذ من الزمن ما يكفيه من التروي، ثم يمضي في طريقه بخطى محسوبة يعرف أين تقع وأين تصل.

وهنا تحضرني مقولة أنطونيو غرامشي التي طالما داعبت تفكيري .. "المثقف العضوي ليس من يعرف كل شيء، بل من يعرف موقعه في البنية الاجتماعية ويفعّل هذا الموقع خدمةً للعموم" وما يوسف جربوع إلا نموذجاً لهذا المثقف العضوي الذي وجد في إدارة "دار طائفة الموحدين الدروز" مركزها السويداء، مجالاً للتأثير الحضاري لا مجرد سلطة تُمارَس وامتيازات تُستهلك؟

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)