شهدت العاصمة الإيرانية طهران انطلاق فعاليات شعبية واسعة تحت شعار "الشعب فداء لإيران"، بمشاركة مئات الآلاف من المتطوعين الذين تلقوا تدريبات عسكرية مكثفة خلال الفترة الماضية. وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد المخاوف من تجدد المواجهات العسكرية والتصعيد مع الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة.
ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن مصادر محلية وصفها للفعالية بأنها "مناورة شعبية ضخمة" تهدف إلى إظهار مدى صمود الشعب الإيراني وقدرته على مواجهة التهديدات الخارجية. وأكدت المصادر أن هذه الحشود تعكس الجاهزية الشعبية لمساندة القوات المسلحة في أي مواجهة محتملة.
من جانبه، شدد قائد قوات الباسيج الإيرانية على أن الإدارة الأمريكية تبذل جهوداً حثيثة لخلق انقسامات وتصدعات بين التيارات السياسية المختلفة داخل البلاد. وأوضح المسؤول العسكري أن الحفاظ على الجبهة الداخلية والوحدة الوطنية يعد ركيزة أساسية لمنع واشنطن من تحقيق مآربها.
وأفادت مصادر صحفية من داخل طهران بأن هذه الفعالية تضم فئات واسعة من المواطنين الذين سجلوا أسماءهم في حملة تطوعية موسعة انطلقت فور انتهاء المواجهة العسكرية الأخيرة بين إيران وإسرائيل، والتي استمرت لنحو أربعين يوماً وشهدت تصعيداً غير مسبوق.
وشملت الحملة الشعبية مختلف المحافظات الإيرانية حيث استقطبت ملايين المنتسبين الراغبين في التطوع. وعمدت القوات المسلحة الإيرانية إلى اختيار مجموعة من هؤلاء المتطوعين وتدريبهم على استخدام الأسلحة والعمل الميداني تحسباً لأي طارئ أو هجوم عسكري مفاجئ.
وتركزت أنشطة الحملة التي حملت وسم "روحي فداء لإيران" خلال الأيام القليلة الماضية في العاصمة طهران وعدة مدن أخرى، بإشراف مباشر من قوات الحرس الثوري وتعبئة الباسيج. وتضمنت الفعاليات عروضاً شبه عسكرية واستعراضاً لقطع من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.
التعليقات (0)