f 𝕏 W
«اقتصاد القدس الشرقية بعد “الطوفان”: أسرلة وانسداد تنموي وصمود مكلف»

راية اف ام

سياسة منذ 54 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

«اقتصاد القدس الشرقية بعد “الطوفان”: أسرلة وانسداد تنموي وصمود مكلف»

مقدمة: من اقتصاد مقيد إلى اقتصاد محتجز شهد الشطر الشرقي من القدس خلال سنتي ٢٠٢٤ و٢٠٢٥ تحوّلاً اقتصادياً نوعياً لا يمكن اختزاله في إطار الركود الدوري أو التداعيات الموقتة للحرب على غزة في أواخر سنة ٢٠٢٣. فالمدينة، التي عاشت عقوداً تحت منظومة قيود احتلالية مزمنة، دخلت خلال هذه الفترة مرحلة أكثر عمقاً يمكن توصيفها بدقة بـ الانسداد التنموي، إذ تعطلت محركات النمو المحدودة أصلاً، وتعمقت التتبعية البنيوية، وتسارعت عملية الأسرلة الاقتصادية بصفتها المسار شبه الوحيد المتاح لسبل العيش. لا تحيل الأسرلة ا..

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشهد اقتصاد القدس الشرقية تحولاً نوعياً نحو "الانسداد التنموي" و"الأسرلة الاقتصادية"، حيث تتأكل القطاعات الفلسطينية المحلية لصالح السوق الإسرائيلية. تعاني المدينة من قيود احتلالية مزمنة وسياسات ضريبية وتخطيطية إسرائيلية تزيد من تكلفة النشاط الاقتصادي الفلسطيني، مما يؤدي إلى استنزاف هيكلي وتراكم ديون وإغلاقات.
أبرز النقاط

مقدمة: من اقتصاد مقيد إلى اقتصاد محتجز شهد الشطر الشرقي من القدس خلال سنتي ٢٠٢٤ و٢٠٢٥ تحوّلاً اقتصادياً نوعياً لا يمكن اختزاله في إطار الركود الدوري أو التداعيات الموقتة للحرب على غزة في أواخر سنة ٢٠٢٣. فالمدينة، التي عاشت عقوداً تحت منظومة قيود احتلالية مزمنة، دخلت خلال هذه الفترة مرحلة أكثر عمقاً يمكن توصيفها بدقة بـ "الانسداد التنموي"، إذ تعطلت محركات النمو المحدودة أصلاً، وتعمقت التتبعية البنيوية، وتسارعت عملية الأسرلة الاقتصادية بصفتها المسار شبه الوحيد المتاح لسبل العيش.

لا تحيل الأسرلة الاقتصادية في القدس إلى اندماج طوعي في سوق متكافئة، بل إلى إعادة تشكيل قسري لشروط العمل والإنتاج والاستهلاك بحيث تصبح السوق الإسرائيلية الإطار الحاكم - وأحياناً الوحيد - لتوليد الدخل، في مقابل تأكل مستمر للقطاعات الفلسطينية المحلية داخل المدينة. ومع صدمة حرب ٢٠٢٣ - ٢٠٢٥، لم يعد الاقتصاد المقدسي اقتصاداً قادراً على "البقاء" فقط، بل أصبح يعمل بلا قدرة على التراكم.

يتميز الشطر الشرقي من القدس من سائر الجغرافيا الفلسطينية بكونه مدينة بلا سيادة اقتصادية، تعمل ضمن منظومة قانونية - إدارية مزدوجة تخضع للضرائب والتخطيط الإسرائيلي، بينما تُحرم أدوات السياسة الاقتصادية الوطنية الفلسطينية. وهذه الازدواجية أنتجت على مدى عقود اقتصاداً هشاً، ومع الحرب تحوّل الهش إلى محتجز.

١ - الاستنزاف الهيكلي: الضرائب والتخطيط سلاح اقتصادي

يشكل الاستنزاف الهيكلي الإطار الذي تعمل ضمنه سائر القطاعات. فخلال الفترة ٢٠٢٤ - ٢٠٢٥، لم تكن الأزمة الاقتصادية ناتجة فقط من الحرب، بل من تراكم طويل لسياسات ضريبية وتخطيطية جعلت النشاط الاقتصادي الفلسطيني عالي التكلفة ومنخفض الجدوى.

وتعد ضريبة الأرنونا (ضريبة المسقفات التي تفرضها بلدية الاحتلال) العبء الأكثر ثباتاً، إذ تُفرض كتكلفة ثابتة لا ترتبط بالدخل. ومع تراجع النشاط التجاري والسياحي، تضاعف أثرها النسبي، بينما ظلت الالتزامات على حالها، لأن ضعف التحصيل في الأحياء الفلسطينية لا يعود إلى التهرب بل إلى العجز البنيوي عن الدفع، وهو ما أدى إلى تراكم ديون وأوامر حجز وإغلاقات طالت محالاً تاريخية ومهناً حرة. اقتصادياً، تعمل الأرنونا كآلية تطهير اقتصادي طبقي تقصي المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتبقي فقط القادرين على تحمل العبء، أو العاملين في الاقتصاد غير الرسمي.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)