تعيش عدة ولايات تونسية على وقع احتجاجات شعبية متنامية، حيث خرج المئات للتعبير عن غضبهم من تردي الظروف المعيشية والاقتصادية. وتأتي هذه التحركات مدفوعة بمطالب ملحة تتعلق بالتنمية وتوفير فرص العمل وضمان الكرامة الإنسانية للمواطنين.
تصدر أصحاب الشهادات العليا العاطلون عن العمل المشهد الاحتجاجي، حيث نفذوا تحركات ميدانية واسعة للمطالبة بتفعيل القانون رقم 18. ويهدف هذا القانون، الذي صدر قبل أشهر، إلى تنظيم انتداب الكفاءات الأكاديمية التي طالت فترة بطالتها في المؤسسات الحكومية.
لقي حراك العاطلين دعماً واسعاً من مختلف مكونات المجتمع المدني والنقابات المهنية، التي انضمت للمطالبة بتغيير السياسات العامة. ودعت هذه القوى الحكومة إلى تبني لغة الحوار والوضوح في التعامل مع الأزمات المتلاحقة بدلاً من الاعتماد المفرط على المقاربات الأمنية.
من جانبه، شدد حزب التيار الشعبي على أن الخروج من المأزق الحالي يتطلب بالضرورة اعتماد قنوات حوار جدية مع كافة الأطراف. واعتبر الحزب أن تجاهل المطالب الشعبية قد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان في الشارع التونسي الذي يعاني أصلاً من ضغوط معيشية.
وفي سياق متصل، حذر الحزب الجمهوري من أن تصاعد وتيرة الاحتجاجات يعكس حراكاً سياسياً ذا عمق اجتماعي واقتصادي كبير. وأشار الحزب إلى أن المطالب لم تعد تقتصر على الحريات السياسية فحسب، بل تمتد لتشمل الحقوق الأساسية في العيش الكريم.
دخل الاتحاد العام التونسي للشغل على خط الأزمة ببيانات شديدة اللهجة، عبر فيها عن رفضه القاطع للمحاكمات السياسية ومحاولات توظيف القضاء. وأكد الاتحاد أن الأوضاع في تونس وصلت إلى مرحلة حرجة من التدهور الذي لا يمكن السكوت عنه أو تجاهل تداعياته.
التعليقات (0)