قال نحمان شاي، وزير شؤون الشتات الإسرائيلي السابق والناطق السابق باسم الجيش الإسرائيلي، إن إسرائيل تكرر في حربها على قطاع غزة أخطاءً إعلامية سبق أن ارتكبتها خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى، محذرًا من أن تقييد وصول الصحفيين إلى القطاع يترك المجال مفتوحًا أمام الروايات الفلسطينية، ولا سيما ما تنشره حركة حماس ووسائل الإعلام العاملة من داخل غزة.
وفي مقال نشرته صحيفة «معاريف» العبرية، اليوم الجمعة، استعاد شاي تجربته خلال الانتفاضة الأولى التي اندلعت عام 1987، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي حاول آنذاك السيطرة على التغطية الإعلامية من خلال إعلان مناطق مختلفة «مناطق عسكرية مغلقة» ومنع الصحفيين من دخولها.
وأضاف أن ظهور كاميرات الفيديو الصغيرة في ذلك الوقت مكّن من توثيق ما كان يجري داخل المناطق المغلقة، ونقل التسجيلات إلى وسائل الإعلام الدولية، الأمر الذي قال إنه أضعف قدرة الجيش الإسرائيلي على التحكم بالرواية الإعلامية للأحداث.
وأشار شاي إلى أنه بعد توليه منصب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي عام 1989، جرى العمل على مواجهة هذه المشكلة من خلال تزويد القوات بكاميرات لتوثيق نشاطاتها، وإنشاء وظيفة عسكرية أطلق عليها اسم «المصور الموثق».
واعتبر أن التجربة أظهرت استحالة عزل المناطق ميدانيًا عن وسائل الإعلام بصورة كاملة، خصوصًا مع تطور وسائل التصوير والاتصال.
وتطرق شاي كذلك إلى أحداث عملية «السور الواقي» عام 2002، ولا سيما الحصار الذي فرضه الجيش الإسرائيلي على كنيسة المهد في بيت لحم والأحداث التي وقعت في مخيم جنين، معتبرًا أن محاولات منع التغطية الإعلامية لم تحول دون انتشار الرواية الفلسطينية على المستوى الدولي.
التعليقات (0)