f 𝕏 W
واشنطن تنسحب مجدداً من مجلس حقوق الإنسان وتطعن في مصداقية تحقيق أممي بشأن إيران

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

واشنطن تنسحب مجدداً من مجلس حقوق الإنسان وتطعن في مصداقية تحقيق أممي بشأن إيران

واشنطن – سعيد عريقات –18/9/2026

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب انسحاب الولايات المتحدة من منظومة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مؤكدة أنها لا تعترف بمصداقية نتائج تقرير أممي اتهم القوات الأميركية بارتكاب انتهاكات ترقى إلى جرائم حرب خلال ضربات جوية على إيران. وجاء الموقف الأميركي رداً على تقرير أعدته بعثة تقصي حقائق مستقلة بتكليف من مجلس حقوق الإنسان، خلص إلى وجود "أسباب معقولة" للاعتقاد بأن الولايات المتحدة ارتكبت جريمة حرب في هجومين أسفرا عن مقتل مدنيين، بينهم أطفال.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن إدارة ترمب تعتبر مجلس حقوق الإنسان مؤسسة فقدت مصداقيتها بسبب ما وصفته بفشل المجلس المستمر في الالتزام بقيمه، وتوجيه ما اعتبرته خطاباً "معادياً لأميركا" و"معادياً للسامية"، إلى جانب ما وصفته بإرضاء أنظمة قمعية. وأضافت أن الولايات المتحدة "لا تعطي مصداقية" لنتائج التقرير، فيما أحالت الأسئلة المتعلقة بعملياتها العسكرية إلى وزارة الحرب، مؤكدة في الوقت نفسه أن "حماية المدنيين تحظى بأهمية قصوى" بالنسبة إلى الولايات المتحدة.

لا يمثل الانسحاب الحالي بداية جديدة في علاقة إدارة ترمب بمجلس حقوق الإنسان، بل يأتي امتداداً لسياسة بدأت خلال ولايته الأولى. ففي حزيران 2018، أعلنت إدارة ترمب آنذاك انسحاب الولايات المتحدة من المجلس، مبررة القرار بما وصفته بالتحيز ضد إسرائيل، وبتركيبة المجلس وممارساته التي اعتبرتها واشنطن غير متوافقة مع المصالح الأميركية. كما انتقدت الإدارة تركيز المجلس المتكرر على إسرائيل، وطالبت بإصلاحات واسعة قبل عودة الولايات المتحدة.

وعادت الولايات المتحدة إلى المجلس في عهد الرئيس جو بايدن عام 2021، بعدما اعتبرت الإدارة الجديدة أن الانخراط الأميركي المباشر أكثر فاعلية من الانسحاب، رغم اعترافها بأن المجلس "معيب" ويحتاج إلى إصلاح، بما في ذلك ما وصفته بالتركيز غير المتناسب على إسرائيل. وقالت إدارة بايدن آنذاك إن الانسحاب السابق ترك فراغاً في القيادة الأميركية استفادت منه دول ذات أجندات سلطوية.

لكن ترمب عاد إلى سياسة الانسحاب بعد توليه الرئاسة مجدداً. ففي فبراير/شباط 2025، أصدر أمراً تنفيذياً نص على عدم مشاركة الولايات المتحدة في مجلس حقوق الإنسان وعدم السعي للحصول على عضوية فيه، كما وجّه إلى وقف تمويل المجلس ومراجعة عضوية الولايات المتحدة في عدد من المؤسسات الدولية. وبررت الإدارة القرار باتهامات للمجلس بحماية منتهكي حقوق الإنسان، وممارسة ما اعتبرته تحيزاً ضد إسرائيل، إلى جانب اتهام مؤسسات أممية أخرى بالفشل في مواجهة معاداة السامية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)