سجل الأمير هاري، دوق ساسكس، حضوره الرسمي الأول في العاصمة البريطانية لندن منذ قراره المفاجئ بالعودة والاستقرار في المملكة المتحدة رفقة عائلته. وجاء هذا الظهور بعد ست سنوات قضاها في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، حيث شارك في حفل توزيع جوائز 'إنفكتوس سبيريت' المخصصة للمحاربين القدامى المصابين، وهي المبادرة التي أسسها هاري لدعم الجرحى والمرضى من العسكريين.
ولم يقتصر نشاط الأمير الشاب على الجانب الرياضي، بل ألقى كلمة مؤثرة في فعالية نظمتها منظمة 'إنقاذ الطفل' بالتعاون مع كلية إمبريال بلندن. ركزت الكلمة على ضرورة الارتقاء بمستويات الرعاية الصحية والنفسية للأطفال الذين يعانون من إصابات جسدية ناتجة عن النزاعات المسلحة حول العالم، مؤكداً على التزامه بالعمل الإنساني رغم التغييرات الكبيرة في حياته الخاصة.
وتأتي عودة هاري مع زوجته ميغان ماركل وطفليهما، الأمير آرتشي البالغ من العمر سبع سنوات والأميرة ليليبيت ذات الخمس سنوات، لتشكل مفاجأة للأوساط الملكية البريطانية. فقد انتقلت العائلة إلى بريطانيا الشهر الماضي في خطوة لم تكن متوقعة، مما أثار تساؤلات عديدة حول طبيعة العلاقة الحالية بين هاري وبقية أفراد العائلة المالكة في ظل التوترات السابقة.
وفي سياق متصل، هيمنت تفاصيل كتاب جديد لتشارلز سبنسر، شقيق الأميرة الراحلة ديانا، على واجهات الصحف البريطانية، مما عكر صفو الأجواء الملكية. الكتاب الذي ينشر على حلقات، تضمن ادعاءات مثيرة للجدل حول رد فعل الملك تشارلز الثالث عقب وفاة ديانا في حادث السير الشهير بباريس عام 1997، وهو ما أعاد فتح جراح قديمة في ذاكرة البريطانيين.
ونقل سبنسر في كتابه أن الملك تشارلز قال عقب رحيل زوجته السابقة: 'اطمئنوا، سننساها قريباً'، وهي العبارة التي أثارت موجة من الغضب والدهشة. هذه التسريبات دفعت قصر بكينغهام إلى الخروج عن صمته المعتاد وإصدار بيان شديد اللهجة يدافع فيه عن الملك، معتبراً أن ذكريات سبنسر قد تأثرت بمرور الزمن ووطأة الحزن الشخصي.
وأوضح بيان القصر أن جلالة الملك يدرك تماماً كيف يمكن للحزن العميق على فقدان الأشقاء أن يؤثر على دقة الذاكرة ويشوش القدرة على الحكم الموضوعي على الأحداث الماضية. ويعد هذا الرد الرسمي المباشر مؤشراً على رغبة القصر في حماية سمعة الملك أمام اتهامات شقيق ديانا التي وصفها مراقبون بأنها قد تكون محاولة لتصفية حسابات قديمة.
التعليقات (0)