تتصاعد حدة المواجهات الميدانية بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) في عدة جبهات يمنية، متزامنة مع انسداد سياسي يعيق أي تقدم نحو تسوية شاملة. وتأتي هذه التطورات في وقت تزداد فيه التحذيرات الدولية من انزلاق البلاد نحو صراع إقليمي أوسع يهدد الاستقرار في المنطقة بأسرها.
دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أطراف النزاع إلى العودة لطاولة المفاوضات بشكل عاجل، مؤكداً أن الحلول العسكرية أثبتت عدم جدواها في إنهاء الأزمة. وأشار غوتيريش إلى أن المبعوث الخاص هانس غروندبرغ يبذل جهوداً مضنية لتقريب وجهات النظر المتباعدة بين المتصارعين.
تتمسك الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بضرورة العودة إلى المرجعيات الوطنية والدولية كأساس لأي حل سياسي قادم. وتشدد السلطات الشرعية على أن إنهاء مظاهر الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة المختطفة هما الشرطان الأساسيان للبدء في ترتيبات تقاسم السلطة.
في المقابل، تواصل جماعة الحوثي فرض معادلاتها الميدانية، مستخدمة ورقة السيطرة على الممرات المائية لتحسين شروطها التفاوضية. وترى الجماعة أن أي مسار سياسي يجب أن يسبقه معالجة الملفات الإنسانية والاقتصادية الملحة التي يعاني منها الشعب اليمني في مناطق سيطرتها.
كشفت مصادر صحفية دولية عن عقد لقاءات غير معلنة في العاصمة العمانية مسقط جمعت بين مسؤولين من الولايات المتحدة وممثلين عن جماعة الحوثي. ووفقاً لتلك المصادر، فقد تركزت النقاشات حول أمن الملاحة في مضيق باب المندب وتجنب استهداف السفن التجارية والأمريكية.
أكدت جماعة الحوثي خلال لقاءات مسقط أنها لا تنوي استهداف القطع البحرية الأمريكية، في محاولة لتهدئة الضغوط الدولية المتزايدة. ومع ذلك، يظل التوتر سيد الموقف في البحر الأحمر، حيث ترتبط الأزمة اليمنية بشكل وثيق بحسابات القوى الإقليمية والدولية الكبرى.
التعليقات (0)