قدّم برشلونة أمام راسينغ سانتاندير أوضح مؤشر حتى الآن على أن نسخته الثالثة مع هانزي فليك قد تكون الأكثر اكتمالا من الناحية الهجومية. فلم يأت الفوز 7-2 نتيجة فعالية استثنائية أمام المرمى فحسب، بل سبقه إنتاج هجومي كثيف بلغ 30 تسديدة و64 لمسة داخل منطقة جزاء المنافس و9 فرص كبيرة، مع تسجيل 6.65 هدف متوقع، وهو أعلى رقم لأي فريق في مباراة بالدوري الإسباني هذا الموسم بحسب بيانات "ستات ميوز".
ورفعت السباعية حصيلة برشلونة إلى 28 هدفا في أول 6 مباريات بالدوري، بمعدل 4.67 هدف في المباراة. ولم يسبق للفريق أن سجل هذا العدد في هذه المرحلة من الموسم، متجاوزا رقمه السابق البالغ 23 هدفا في موسمي 1950-1951 و2011-2012. وعلى مستوى الدوري الإسباني, لم يبلغ أي فريق هذه الحصيلة بعد 6 جولات منذ إشبيلية موسم 1940-1941، حين سجل 32 هدفا.
وتفتح هذه الأرقام باب المقارنة مع أفضل فترات فليك في برشلونة. ففي موسمه الأول سجل الفريق 102 هدف في 38 مباراة بالدوري بمعدل 2.68 هدف، ثم أحرز 95 هدفا في الموسم التالي بمعدل 2.5. أما النسخة الحالية فتسجل حتى الآن بمعدل يقترب من 5 أهداف في المباراة، وإن كانت العينة لا تزال صغيرة ولا تسمح بحكم نهائي على موسم كامل.
الأهم في بداية برشلونة أن غزارته التهديفية لا تقوم على تسديدات صعبة تتحول إلى أهداف بمعدلات يصعب استمرارها، بل على صناعة عدد كبير من الفرص، والوصول المتكرر إلى مواقع جيدة للتسجيل.
وبعد مباراة راسينغ، بلغ مجموع الأهداف المتوقعة لبرشلونة في الدوري 25.1 هدفا، متقدما بفارق 6.9 هدف متوقع عن ريال مدريد. كما وصل متوسطه إلى 4.18 هدف متوقع في المباراة، وهو الأعلى بين أندية الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، فيما بلغ متوسط جودة التسديدة الواحدة 0.2 هدف متوقع.
وتكشف طريقة صناعة الفرص جانبا آخر من التطور الهجومي. فقد نفذ برشلونة 45 تمريرة بينية في أول 6 جولات، أكثر من ضعف أقرب منافسيه، ونجح في 16 منها. كما سجل 23 من أهدافه الـ28 من اللعب المفتوح، مقابل 4 أهداف من ركلات جزاء وهدف واحد فقط من كرة ثابتة. وهذا يعني أن الجزء الأكبر من إنتاجه يأتي من الحركة والتمرير واختراق الخطوط، لا من الكرات الثابتة أو الحالات العرضية.
التعليقات (0)