أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان صدر اليوم الخميس، عن تنفيذه لعمليتي اغتيال استهدفتا قياديين في الجناح العسكري لحركة حماس بقطاع غزة. وادعت مصادر عسكرية أن الغارات الجوية نُفذت يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين في مناطق متفرقة من القطاع، وذلك في إطار ملاحقة الكوادر الميدانية للمقاومة الفلسطينية.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن الغارة الأولى استهدفت يوم الأربعاء منطقة البريج وسط قطاع غزة، وأدت إلى استشهاد محمد جمال أحمد عيد. ويزعم الاحتلال أن عيد كان يشغل منصباً قيادياً في 'وحدة النخبة' التابعة لكتائب القسام، متهماً إياه بالمشاركة المباشرة في أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وفي سياق متصل، ذكر بيان جيش الاحتلال أن غارة أخرى نُفذت يوم الثلاثاء الماضي في مدينة غزة، استهدفت صالح زياد إبراهيم مقداد. ووصف الاحتلال مقداد بأنه قائد فصيل في المنظومة البحرية التابعة للقسام، مدعياً أنه كان يعمل على تطوير القدرات العسكرية البحرية للحركة في الآونة الأخيرة.
واتهم جيش الاحتلال القائدين بالعمل على إعادة تأهيل القدرات العسكرية للمقاومة وخرق تفاهمات وقف إطلاق النار المبرمة. وادعت المصادر العسكرية أن هذه العمليات جاءت لإزالة ما وصفته بـ 'التهديد الفوري'، زاعمة استخدام ذخائر دقيقة وعمليات استطلاع مكثفة لتجنب وقوع ضحايا في صفوف المدنيين بالمناطق المستهدفة.
من جهة أخرى، أكد جيش الاحتلال أن قواته التابعة لقيادة المنطقة الجنوبية تواصل انتشارها الميداني المكثف وفقاً للخطط العملياتية الموضوعة. وشدد البيان على استمرار العمليات العسكرية في كافة أنحاء القطاع لملاحقة من يصفهم بالمتهددين لأمنه، رغم التحذيرات الدولية من مغبة التصعيد المستمر وتأثيره على الأوضاع الإنسانية.
وحتى هذه اللحظة، لم يصدر أي بيان رسمي عن كتائب القسام أو فصائل المقاومة الفلسطينية يؤكد أو ينفي صحة هذه الادعاءات الإسرائيلية. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الخروقات الميدانية والمخاوف من انهيار التهدئة الهشة، وسط مطالبات حقوقية بوقف الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة ضد السكان في قطاع غزة.
التعليقات (0)