شهدت الأوساط الفنية العالمية أزمة متصاعدة عقب قرار استبعاد مغني الراب الأمريكي ماكليمور من المواعيد المتبقية لجولة النجم البريطاني إد شيران 'The Loop'. وجاء هذا الإجراء بعد أن استغل ماكليمور وقوفه على مسرح ملعب 'ميت لايف' في نيوجيرزي ليعلن تضامنه الصريح مع القضية الفلسطينية، مؤكداً أن رغبته في المشاركة بالجولة كانت تهدف لإيصال صوته من أجل غزة والضفة الغربية.
وأوضح ماكليمور أمام آلاف الحاضرين أن عبارة 'فلسطين حرة' هي كلمات عزيزة على قلبه، وأنه أرادها أن تصل واضحة إلى الفلسطينيين ليعرفوا أن العالم لم ينسهم. كما حرص الفنان الأمريكي على توجيه خطاب مباشر للجمهور اليهودي، مشدداً على أن معارضة 'الفصل العنصري' و'الإبادة الجماعية' لا تعني بأي حال من الأحوال استهدافاً لهم، بل هي دعوة للسلام والكرامة الإنسانية.
ولم تمر هذه التصريحات دون ردود فعل حادة، حيث بدأ المجلس الإسرائيلي الأمريكي تحركات ضاغطة عبر تقديم عريضة تطالب بإبعاد ماكليمور عن الجولة فوراً. وفي الوقت نفسه، أبدت المغنية الأمريكية بينك اعتراضها على الطريقة التي قدم بها ماكليمور رسالته، رغم توضيحها لاحقاً أنها لم تطلب طرده أو إسكات صوته بشكل مباشر.
وكشف ماكليمور في بيان مطول نشره عبر حسابه على إنستغرام أن الضغط الحقيقي جاء من مراكز القوى المالية والسياسية خلف الكواليس. وأشار إلى أن الملياردير روبرت كرافت، صاحب مجموعة الملاعب التي تستضيف الحفلات، اتصل بإد شيران وأبلغه بقرار منع ماكليمور من الغناء في ملعب 'جيليت'، مهدداً بتوسيع هذا المنع ليشمل ملاعب أخرى.
وأكدت مصادر من الجهة المنظمة للجولة أن استمرار وجود ماكليمور بات يهدد بإلغاء عروض كاملة، مما قد يؤثر على مئات الآلاف من الجماهير الذين اشتروا التذاكر. وأوضحت المصادر أن ملاعب عدة أخطرت المنظمين برفضها استقبال العرض في حال مشاركة مغني الراب، مما وضع الجولة أمام خيارين أحلاهما مر.
من جانبه، خرج النجم إد شيران عن صمته ليؤكد أن قرار الاستبعاد لم يكن نابعاً من إرادته الشخصية، بل فرضته الظروف التنظيمية وضغوط أصحاب الملاعب. وذكر شيران أنه حاول إيجاد حلول وسط تسمح ببقاء صديقه في الجولة، إلا أن موقف الملاك كان نهائياً وحاسماً، مما اضطره للقبول بالقرار لضمان استمرار الفعاليات.
التعليقات (0)