أفادت مصادر حقوقية بارتفاع حصيلة الصحفيين والصحفيات المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى 39 معتقلاً، وذلك عقب حملة مداهمات طالت مدينة رام الله فجر اليوم الخميس. وأوضح نادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال اعتقلت الصحفي علاء الريماوي، صاحب مبادرة 'تنازل لله'، لينضم إلى قائمة طويلة من الكوادر الإعلامية المستهدفة منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة والضفة الغربية.
وأشارت التقارير الميدانية إلى أن سلطات الاحتلال صعدت من استخدام قانون 'الاعتقال الإداري' بحق الصحفيين، حيث يقبع 21 منهم خلف القضبان دون تهمة رسمية أو محاكمة علنية. وتستند هذه الاعتقالات إلى ما يسمى بـ 'الملف السري' الذي تحرم فيه سلطات الاحتلال المعتقلين ومحاميهم من الاطلاع على أدلة الإدانة، وهو ما طال مؤخراً الصحفيين معاذ عمارنة وصبري جبرين اللذين حوّلا للإداري لمدة أربعة أشهر.
وفي سياق استهداف الكوادر النسائية، أكد نادي الأسير أن عدد الصحفيات المعتقلات وصل إلى 5 صحفيات، يعشن ظروفاً اعتقالية قاسية تفتقر لأدنى المقومات الإنسانية. ومن بين الحالات البارزة، تبرز قضية الصحفية نقاء حامد التي تم تمديد توقيفها، والصحفية بشرى الطويل التي جرى نقلها إلى قسم العزل في سجن الرملة بظروف غامضة، مما يثير مخاوف جدية على سلامتهن الجسدية والنفسية.
وتشمل السياسات القمعية الممارسة ضد الصحفيين منظومة متكاملة تبدأ من الاستهداف المباشر بالرصاص أثناء التغطية، وصولاً إلى العزل الانفرادي والحرمان من العلاج الطبي داخل السجون. وتهدف هذه الإجراءات، بحسب المؤسسات الحقوقية، إلى تغييب الرواية الفلسطينية ومنع توثيق الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، حيث سجلت نقابة الصحفيين أكثر من 55 انتهاكاً صارخاً خلال شهر مايو الماضي وحده.
وجدد نادي الأسير الفلسطيني مطالبته للمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية العالمية بضرورة التدخل الفوري لوقف هذه الملاحقات الممنهجة وتوفير الحماية للصحفيين. وشدد البيان على أن صمت المؤسسات الدولية يمنح الاحتلال ضوءاً أخضر للاستمرار في انتهاك القوانين الدولية التي تكفل حرية العمل الصحفي وحماية الطواقم الإعلامية في مناطق النزاع، مؤكداً ضرورة الإفراج العاجل عن كافة الأسرى الإعلاميين.
التعليقات (0)