f 𝕏 W
فاجعة السعادة.. إنذار لكوارث قادمة

جريدة القدس

سياسة منذ 52 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

فاجعة السعادة.. إنذار لكوارث قادمة

كارثة "عمارة السعادة" التي وقعت في غزة، مخلفة 21 شهيدا و45 جريحا معظمهم من الأطفال والنساء، تؤكد المؤكد ان شلال الدم الفلسطيني لا يزال يسيل وبعنف، ليس فقط طوال سنوات حرب الإبادة الإسرائيلية ولا مذابح صبرا وشاتيلا 1982-التي نعيش ذكراها-، بل ومنذ النكبة 1948 وما قبلها والعالم يتفرج ويتواطؤ ويشارك كثير منه في الجريمة التي لم تنته فصولها!!.

القتل الاسرائيلي لأبناء غزة متعدد الأشكال والأنواع، الاغتيال والاعتقال وفقد الأطراف والتجويع ومنع الغذاء والماء والدواء ومنع سفر المرضى، وغيرها الكثير الكثير مما يُصنف بالابادة الصامتة، أضف الى ذلك القهر والحرمان من التعليم والسكن والعمل والحياة الكريمة.

في غزة قنابل موقوتة كثيرة، تكتظ بها الشوارع والطرقات ولا تجد علاجا ناجعا لها لأن قادة العالم المجرم لا يريد لغزة وأهلها الحياة، فقد خلفت عمليات القصف والنسف التي نفذها جيش الاحتلال، مئات إن لم يكن آلاف المنازل والمباني الآيلة للسقوط، وتركها على حالها لم يكن صدفة مطلقا، فالناس التي تبحث عن مكان أفضل من الخيمة التي لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء ولا هجوم القوارض والحشرات، تجد في هذه المباني ملاذاً تظنه آمنا رغم كل المخاطر.

نستيقظ يوماً بعد يوم على أخبار انهيار مبنى أو سور وما يعنيه ذلك من ارتقاء شهداء واصابة وفقد آخرين، هي فعلا قنابل خاملة تشتعل وقتما تشاء، وما يخفيه فصل الشتاء القادم أعظم مع اشتداد الرياح وغزارة الأمطار والسيول الجارفة!!.

أبطال الدفاع المدني تعجز الكلمات أن توفيهم حقهم وعطاءهم وتضحياتهم، في ظل انعدام المعدات الحقيقية لعملهم، يحفرون الصخر بأظفارهم وأدواتهم البدائية، ومع ذلك لا يتوقفون لحظة عن نداء الواجب وإنقاذ الناس، لكن ماذا عن هذا العالم الذي يدعي الحضارة والإنسانية، ويتنطع بحقوق المدنيين والطفل والمرأة ؟؟!!

انضم شهداء "السعادة" الى قرابة 74 ألف شهيد و175 ألف جريح وعشرات آلاف المفقودين قتلهم الاحتلال، والبث المباشر وصرخات الأطفال والنساء تصم آذان العالم المنافق، تصور معي لو أن المبنى المنهار كان في "تل أبيب" لشاهدنا وسمعنا، المؤتمرات والبيانات التي تحمل الشعب الفلسطيني المسؤولية عن الحادث، أعقبها عقوبات شديدة، ثم انتفض العالم لاطلاق حملات الإغاثة والإنقاذ، وجابت حملات التبرعات الدول، وانطلقت الجسور الجوية للمساعدات، وجاءت الوفود للتضامن والتكافل، لكن للأسف الضحية ليس إسرائيليا!!.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)