تركز تقارير الصحافة الصينية على أن أهمية الطفرة التقنية لا تكمن في أن منتجاتها المدنية قد تتحول تلقائيا إلى أدوات عسكرية، بل في بنائها قاعدة صناعية ومعرفية واسعة يمكن أن تخدم الاحتياجات الاقتصادية والعلمية، إلى جانب دعمها لقدرات الأمن والدفاع.
فالروبوتات الشبيهة بالبشر، والرقائق المحلية الصنع، والحوسبة الفائقة، وأنظمة التنبؤ الجوي، لا يمكن اعتبارها أسلحة -بحد ذاتها- بالمعنى التقليدي، لكنها باتت تمثل أجزاءً مترابطة في منظومة البنية التحتية للقرار والحركة والتصنيع والتحكم.
في هذا السياق، سلّط موقع "آسيا تايمز" الضوء على روبوت "تيان غونغ ألترا" الذي شارك في سباق 100 متر ضمن سباق الروبوتات الشبيهة بالبشر في بكين، معتبراً أن المشهد يتجاوز الاستعراض التقني.
فبعد انتهاء المنافسات بيومين، دعت صحيفة "جيش التحرير الشعبي" الرسمية للجيش الصيني، الباحثين إلى تسريع انتقال هذه الآلات من المختبر إلى ميادين التدريب العسكري، مستخدمة وصف "المقاتلين" في الإشارة إليها، بحسب التقرير.
لكن دلالة هذا التوجه لا تعني أن الروبوت البشري أصبح بديلاً كاملاً للجندي، ولا أن الصين نشرت بالفعل وحدات قتالية آلية.
ويرى كاتب التحليل كارتيكيا واليا -الباحث في مجال الروبوتات وأستاذ الهندسة بجامعة نوتنغهام ترنت- أن المركبات المجنزرة أو المدولبة ما زالت أكثر فعالية في القتال المفتوح، وأقل تكلفة، وأقدر على حمل الدروع والحمولات الثقيلة. غير أن الروبوت البشري -عند توظيفه العسكري- يكتسب قيمة خاصة في المدن والمباني، حيث صممت الأبواب والسلالم والممرات والمركبات وفق المقاييس البشرية.
التعليقات (0)