في شوارع موسكو، السؤال الأكثر إلحاحًا هذه الأيام ليس من سيفوز في انتخابات الدوما التي تبدأ الجمعة. فالنتيجة، كما تكتب نيويورك تايمز، شبه محسومة، والقلق الحقيقي يتعلق بما قد يأتي بعد إغلاق صناديق الاقتراع.
تأتي الانتخابات البرلمانية الأولى منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية، وقد باتت الحرب أكثر حضورًا في الحياة اليومية. فالإنفاق العسكري يضغط على الاقتصاد، وضربات أوكرانيا للمصافي الروسية أفضت إلى نقص في الوقود، فيما تنتشر شائعات عن تعبئة جديدة مع استمرار استنزاف الجيش.
وفي استطلاع أجرته مؤسسة الرأي العام المرتبطة بالدولة في يوليو/تموز، قال قرابة 60% من الروس إن من حولهم يعيشون حالة من القلق، وهي أعلى نسبة خلال 4 سنوات.
ترسم نيويورك تايمز صورة لمجتمع يتشبث بمظاهر الحياة الطبيعية، بينما تتراكم آثار الحرب حوله. ففي بلد من أكبر منتجي النفط، ينتظر بعض السائقين دورهم للتزود بالوقود، ويقول أحدهم للصحيفة: "نحن نعيش الحرب، والناس بدأوا يدركون ذلك". وفي أماكن أخرى، يتكرر سؤال أكثر بساطة: متى ينتهي كل هذا؟
لكن الانتخابات لا تمنح هذا المزاج منفذًا سياسيًا حقيقيًا. فالصحيفة تصف سباقًا جرى تفريغه من المنافسة إلى حد إلغاء بعض المناظرات لغياب المشاركين، فيما مُنع حزب "يابلوكو"، أبرز القوى الحزبية المعارضة للحرب، من خوض الاقتراع بقائمته الحزبية.
ومع ذلك، تظل الانتخابات مهمة للكرملين بوصفها أداة لإضفاء شرعية شعبية على سياساته وما قد يتبعها من قرارات.
التعليقات (0)