مستشار أول سابق بمكتب موارد الطاقة في وزارة الخارجية الأمريكية.
لن تقاس صدمة الطاقة العالمية القادمة عند فوهة البئر، بل عند بوابة المطار. ففي حين يعيد الصراع في إيران، وما حولها، تشكيل المخاطر في منطقة الخليج، فإن النتيجة الأكثر إلحاحا والتي لم تنل حقها من الاهتمام ليست إمدادات النفط الخام، بل وقود الطائرات.
فهذا الوقود، الذي يعد شريان الحركة العالمية، يتحول بهدوء إلى أحد أكثر قطاعات منظومة الطاقة تقلبا وتأثيرا على الصعيد الاقتصادي.
وخلافا للنفط الخام، تظهر آثاره بشكل فوري تقريبا، ليس فقط على أسواق الطاقة، بل على أسعار التذاكر، وتدفقات التجارة، والتضخم، وفي نهاية المطاف، على النمو الاقتصادي.
ومنذ تفاقم حدة الصراع، قفزت أسعار وقود الطائرات من حوالي 85 إلى 90 دولارا للبرميل، لتتراوح بين 150 و200 دولار، مع تجاوز بعض الأسواق هذه المستويات لفترات وجيزة.
ومن حيث البيع بالتجزئة، يعادل ذلك ارتفاعا من نحو 2.40 دولار إلى 2.50 دولار للغالون قبل الصراع، إلى ما بين 4 و4.75 دولارات اليوم، مع طفرات أعلى في مناطق جغرافية بعينها.
💬 التعليقات (0)