f 𝕏 W
هَلْ سَتَدْفَعُ المَكْسِيكُ ثَمَنَ دَعْمِهَا لِكُوبَا؟ أَمْ أَنَّ الدَّوْلَتَيْنِ سَتَدْفَعَانِ الثَّمَنَ؟

راية اف ام

سياسة منذ 46 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

هَلْ سَتَدْفَعُ المَكْسِيكُ ثَمَنَ دَعْمِهَا لِكُوبَا؟ أَمْ أَنَّ الدَّوْلَتَيْنِ سَتَدْفَعَانِ الثَّمَنَ؟

لم تعد كوبا في علاقتها بالولايات المتحدة مجرد ملف من ملفات الحرب الباردة، ولا مجرد جزيرة محاصرة تنتظر تبدلًا في السياسة الأمريكية تجاهها، ففي عام 2026 انتقل الضغط الأمريكي على هافانا إلى مستوى أكثر حدة، ولم يعد مقتصرًا على العقوبات الاقتصادية والحصار؛ إذ وصل الخطاب الأمريكي إلى الحديث عن مصير الجزيرة نفسها، وفي يناير/كانون الثاني هددت إدارة دونالد ترامب بفرض رسوم على الدول التي تبيع النفط لكوبا، وفي مارس/آذار ذهب ترامب إلى حد الحديث عن أنه يتوقع أن تكون له شرف أخذ كوبا بشكل وتنصيب روبيو رئيساً،.

لم تعد كوبا في علاقتها بالولايات المتحدة مجرد ملف من ملفات الحرب الباردة، ولا مجرد جزيرة محاصرة تنتظر تبدلًا في السياسة الأمريكية تجاهها، ففي عام 2026 انتقل الضغط الأمريكي على هافانا إلى مستوى أكثر حدة، ولم يعد مقتصرًا على العقوبات الاقتصادية والحصار؛ إذ وصل الخطاب الأمريكي إلى الحديث عن مصير الجزيرة نفسها، وفي يناير/كانون الثاني هددت إدارة دونالد ترامب بفرض رسوم على الدول التي تبيع النفط لكوبا، وفي مارس/آذار ذهب ترامب إلى حد الحديث عن أنه يتوقع أن تكون له «شرف أخذ كوبا بشكل وتنصيب روبيو رئيساً»، في وقت تصاعد فيه الحديث عن تغيير القيادة الكوبية، كما حذرت تحليلات دولية في وقت مبكر من العام من أن كوبا أصبحت واحدة من دول المنطقة التي يلوح تجاهها ترامب بإمكان استخدام القوة.

في ظل هذا المشهد، لا يعود السؤال عن كوبا مجرد سؤال حول المساعدات أو النفط أو التضامن بين دولتين من أمريكا اللاتينية،بل يصبح ماذا يعني أن تواصل المكسيك التعامل مع كوبا في اللحظة التي تضع فيها واشنطن الجزيرة تحت هذا النوع من الضغط؟ والأهم: ماذا يمكن أن تفعل واشنطن إذا قررت المكسيك أن تتجاوز المساعدات الإنسانية إلى التعاون الاقتصادي والطاقة والزراعة، وأن تتعامل مع كوبا باعتبارها دولة ذات سيادة لا تحتاج إلى إذن أمريكي لإقامة علاقاتها؟

المكسيك ليست دولة هامشية تستطيع واشنطن تجاهل موقفها، كما أنها ليست دولة تستطيع تجاهل الولايات المتحدة، إنها الجار المباشر، والشريك الاقتصادي الأكبر، والبلد الذي ترتبط به في ملفات الحدود والهجرة والأمن والتجارة بشبكة هائلة من المصالح المتبادلة، ومع ذلك، فإن كلوديا شينباوم تبدو حريصة على الفصل بين التعاون مع واشنطن وبين التنازل لها عن حق المكسيك في تحديد علاقاتها الخارجية، وهذا هو الذي يعطي موقفها من كوبا معناه الحقيقي.

فالمكسيك لم تكتفِ بإعلان موقف سياسي من الجزيرة، وإنما دخلت في مسار تعاون يمس أحد أهم شروط الصمود أمام الحصار والضغط، القدرة على إنتاج الغذاء، ويأتي برنامج «نزرع الحياة» في هذا السياق، بوصفه أداة لدعم الإنتاج الزراعي في كوبا ومساعدة المزارعين على زيادة قدرتهم على الاعتماد على الإنتاج المحلي، وهذه ليست مسألة اقتصادية محضة؛ فكلما استطاعت الدولة أن تنتج جزءًا أكبر مما تحتاجه، زادت قدرتها على مواجهة ان تكون رهينة للضغط الخارجي.

وهنا تظهر قاعدة أساسية في مواجهة أي حصار أو ضغط اقتصادي: هناك خطان لا غنى لأحدهما عن الآخر؛ أن تنتج الدولة في الداخل ما تستطيع إنتاجه، وأن تجد في الخارج من يبيعها ما لا تستطيع إنتاجه، ومن يشتري منها ما تستطيع إنتاجه، الزراعة تخدم الخط الأول، بينما تصبح الطاقة والتجارة جزءًا من الخط الثاني، ولهذا فإن التعاون المكسيكي مع كوبا في الزراعة لا ينبغي أن يُقرأ منفصلًا عن قضية النفط والطاقة.

وقد ظهر ذلك بوضوح في ملف النفط، ففي يناير/كانون الثاني قالت شينباوم إن المكسيك أوقفت مؤقتًا شحنات النفط إلى كوبا، لكنها شددت على أن القرار كان «سياديًا» ولم يصدر استجابة لطلب أمريكي، وبعد ذلك واصلت المكسيك البحث عن السبل الدبلوماسية والتجارية لإيصال الوقود إلى الجزيرة، وأكدت شينباوم لاحقًا حق المكسيك في إرسال الوقود إلى كوبا، سواء لأغراض إنسانية أو تجارية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)