تدخل حرب المسيّرات الروسية في أوكرانيا مرحلة جديدة، مع انتقال موسكو من الاعتماد الواسع على المسيّرات البطيئة إلى تطوير نماذج أكثر سرعة وتعقيدا، بالتوازي مع توسيع القاعدة الصناعية التي تقف وراء إنتاجها.
وترصد صحيفة وول ستريت جورنال كيف انعكس هذا التحول على ساحة المواجهة، من تراجع معدلات اعتراض بعض الطرازات الجديدة إلى سباق أوكراني لتطوير وسائل دفاع تلائمها، بينما تكشف وكالة بلومبيرغ عن دخول العمالة الكورية الشمالية إلى خطوط صناعة المسيّرات الروسية، وسط اتهامات بالالتفاف على العقوبات الدولية.
وتسلط هذه التطورات الضوء على 3 جوانب مترابطة: القفزة التي أحدثتها المسيّرات النفاثة، والتقنيات التي تزيد صعوبة اعتراضها، ثم البنية الصناعية التي تدعم توسع إنتاجها.
يسلط تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الضوء على تحول في قدرات المسيّرات الهجومية الروسية أحادية الاتجاه المعروفة باسم "جيران" بعدما باتت مزودة بمحركات نفاثة توربينية.
ورغم انخفاض كلفة تصنيعها نسبيا، أصبحت هذه المسيّرات أكثر قدرة على الإفلات من الدفاعات الجوية الأوكرانية والوصول إلى أهدافها بسرعة أكبر من النسخ السابقة التي تعمل بالمراوح.
وفي أغسطس/آب الماضي، أطلقت روسيا 2800 مسيّرة نفاثة، وفق سلاح الجو الأوكراني، أي ما يقارب ضعف العدد المسجل في يوليو/تموز الماضي. واعترضت أوكرانيا ما يزيد قليلا على 60% منها، بينما تجاوزت نسبة اعتراض 4400 مسيّرة روسية -من أنواع أخرى غير نفاثة أطلقت خلال الشهر نفسه- 90%.
التعليقات (0)