شهدت مناطق واسعة في جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً خطيراً جراء مواصلة جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته الجوية وعمليات التفجير البرية والقصف المدفعي المستمر. وأفادت مصادر رسمية لبنانية بأن قوات الاحتلال نفذت عمليات تفجير واسعة النطاق في بلدة المنصوري، مما تسبب في حدوث ارتجاجات أرضية قوية شعر بها سكان القرى والبلدات المجاورة بشكل غير مسبوق.
وفي بلدة يحمر الشقيف، أقدمت هندسة جيش الاحتلال على تنفيذ تفجير ضخم بعد ظهر اليوم أحدث دماراً كبيراً في المنطقة المستهدفة. وتزامن ذلك مع إقدام جنود الاحتلال على إحراق عدد من منازل المواطنين في بلدة زوطر الشرقية، في خطوة تهدف إلى مسح المعالم السكنية وتوسيع المنطقة العازلة.
وامتدت الاعتداءات الإسرائيلية لتشمل إلقاء طائرة مسيرة قنبلة صوتية عند أطراف بلدة زوطر الغربية، وتحديداً بالقرب من الساتر الترابي الفاصل بين زوطر الشرقية وزوطر الغربية. كما تعرضت بلدة حداثا التابعة لقضاء بنت جبيل لقصف مدفعي مركز طال الأحياء السكنية والأراضي الزراعية المحيطة بها.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن تحديث للحصيلة التراكمية لضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر على البلاد. وأوضحت الوزارة في تقريرها الإحصائي أن عدد الشهداء منذ الثاني من مارس الماضي وحتى السابع عشر من سبتمبر الجاري بلغ 4386 شهيداً، بالإضافة إلى إصابة 12407 مواطنين بجروح متفاوتة.
ومع هذه الأرقام الجديدة، ترتفع الحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان الإسرائيلي منذ انطلاق المواجهات في الثامن من أكتوبر لعام 2023 إلى 8953 شهيداً و30643 جريحاً. وتظهر هذه البيانات حجم الخسائر البشرية الفادحة التي لحقت بالمدنيين جراء استمرار القصف والعمليات العسكرية الإسرائيلية.
وفي تطور ميداني آخر يعكس انتهاك السيادة اللبنانية، أقدم جنود احتياط من جيش الاحتلال الإسرائيلي على أداء طقوس وصلوات يهودية عند مقام ديني يقع داخل الأراضي اللبنانية. وجاءت هذه الخطوة بذريعة أن الموقع يضم قبر أحد الحاخامات اليهود القدامى، مما أثار موجة من الاستنكار والرفض.
التعليقات (0)