أطلقت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تحذيرات شديدة اللهجة لحكومة بنيامين نتنياهو، مؤكدة عدم قدرتها على الاستمرار في إدارة العمليات القتالية على ثلاث جبهات متزامنة. وأوضحت مصادر مطلعة أن استمرار العمل العسكري في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان بات مهدداً بشكل مباشر ما لم يتم توفير تمويل ضخم وفوري.
وتشير التقديرات العسكرية التي سيتم تقديمها للقيادة السياسية خلال الأيام المقبلة إلى وجود فجوة تمويلية هائلة في ميزانية الدفاع تصل إلى 25 مليار شيكل، أي ما يعادل نحو 8.3 مليارات دولار. وتأتي هذه المطالبات في وقت تتصاعد فيه وتيرة المواجهات الميدانية والضغوط اللوجستية على الوحدات المقاتلة.
وأفادت تقارير إعلامية بأن الجيش يعاني من نقص حاد في الجاهزية لفصل الشتاء المقبل، خاصة على الجبهة اللبنانية التي تشهد تصعيداً مستمراً. وتتخوف القيادة العسكرية من عدم القدرة على تعبيد طرق الحركة تحت الأمطار أو توفير المعدات اللازمة للقوات المتمركزة في المناطق الجبلية الوعرة وسط الثلوج.
وتمتد المخاوف العسكرية لتشمل القوى البشرية والقدرات التكنولوجية، حيث حذر الجيش من احتمالية وقف تجنيد أفراد جدد في قطاعات حيوية مثل سلاح الجو والاستخبارات العسكرية. كما قد تضطر إدارة التكنولوجيا واللوجستيات إلى تقليص نشاطاتها بشكل حاد نتيجة غياب الغطاء المالي الكافي.
وعلى صعيد التسليح، يواجه الجيش أزمة في شراء منظومات الدفاع الجوي وقذائف الدبابات والمدفعية، بالإضافة إلى القنابل الجوية الضرورية لاستمرار الغارات. كما تعاني الورش العسكرية من نقص في الموارد اللازمة لإصلاح الآليات المدرعة الثقيلة، بما في ذلك الدبابات وناقلات الجند التي تضررت خلال المعارك.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، التقى نتنياهو بزعيم المعارضة يائير لابيد لبحث إمكانية تمرير تعديلات على قانون الميزانية تسمح بتحويل أموال إضافية للمؤسسة الأمنية. ومع ذلك، لا تزال الخلافات السياسية تعيق التوصل إلى اتفاق سريع يضمن تدفق الأموال اللازمة للجيش.
التعليقات (0)