أعلنت القوات المسلحة السودانية رسمياً عن إحكام سيطرتها على قرية الممسوكة الواقعة في ولاية شمال كردفان، وذلك في إطار تصعيد عسكري لافت يشهده الإقليم. وبثت منصات تابعة للجيش مقاطع مصورة تظهر عمليات التمشيط التي نفذتها الوحدات العسكرية في المنطقة الواقعة إلى الغرب من مدينة الأبيض، العاصمة الإدارية للولاية.
وتأتي هذه التحركات الميدانية ضمن عملية عسكرية برية واسعة النطاق أطلقتها قيادة الجيش، لتشمل ولايات كردفان الثلاث: الشمالية والجنوبية والغربية. وتهدف هذه الحملة إلى استعادة المبادرة العسكرية في مناطق استراتيجية ظلت لفترة طويلة تحت تأثير العمليات القتالية المستمرة بين طرفي النزاع.
وأفادت مصادر ميدانية بأن السيطرة على قرية الممسوكة ليست مجرد تقدم موضعي، بل تمثل نقطة انطلاق حيوية للتحرك نحو ولاية غرب كردفان. وتسعى القوات المسلحة من خلال هذا المحور إلى الوصول إلى مناطق أم صميمة والخوي والفولة والنهود، وهي مناطق تخضع حالياً لسيطرة قوات الدعم السريع.
وفي سياق متصل، بدأت القوات المسلحة السودانية بالتوغل في عمق المناطق الغربية لمدينة الأبيض، في محاولة واضحة لتوسيع الحزام الأمني حول العاصمة. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى ضرب معاقل قوات الدعم السريع في المناطق الحدودية بين شمال وغرب كردفان لقطع خطوط الإمداد الحيوية.
أما في ولاية جنوب كردفان، فقد دخلت المنطقة دائرة الصراع المباشر مجدداً بعد فترة من الهدوء النسبي في الاشتباكات البرية. وشهدت الأيام القليلة الماضية اعتماداً مكثفاً على سلاح الطيران المسير، الذي استهدف تحركات ومواقع تابعة لقوات الدعم السريع في محاور مختلفة من الولاية.
ورصدت مصادر وصول تعزيزات من الجيش السوداني إلى منطقة الفرشاية، التي تكتسب أهمية جغرافية لوقوعها شمال مدينة الدلنج. وتخضع مدينة الدلنج لحصار مشدد من قبل قوات الدعم السريع، مما يجعل السيطرة على الفرشاية خطوة استراتيجية تمنح الجيش مساحة أكبر للمناورة وفك الخناق عن المدينة.
التعليقات (0)