تسارع ما تسمى بالإدارة المدنية التابعة للاحتلال الإسرائيلي خطواتها لتثبيت الواقع الاستيطاني على الأرض، متجاوزة مرحلة إقامة التجمعات العشوائية إلى إعادة هيكلة الخارطة الهيكلية والتنظيمية لمحافظات الضفة الغربية.
وتبرز بؤرة "كيدا" المقامة على أراضي قرية جالود جنوب نابلس نموذجاً حياً لهذه الاستراتيجية التي تطبق ما يعرف صحفياً بـ"الضم الخفي".
وتمكنت سلطات الاحتلال مؤخراً من تخصيص نحو 1627 دونماً من الأراضي الفلسطينية التابعة للحوض المالي رقم 17 ورقم 18 لصالح توسيع هذه البؤرة وربطها بالمستوطنات الكبرى المجاورة.
وتعود البدايات الأولية لهذه المنطقة الممتدة بين محافظتي نابلس ورام الله إلى عقود سابقة، حين كانت تشكل مساحات شاسعة من الجبال والهضاب المكسوة بأشجار الزيتون والمراعي الطبيعية التابعة لأهالي جالود وقصرة ودومة.
وكانت تُستغل الأراضي لزراعة الحبوب والأشجار المعمرة، ومع بدايات العقد الأول من القرن الحالي، بدأ المستوطنون بالتمدد عبر خيام وبيوت متنقلة بدعوى إقامة نقاط أمنية ومزارع رعوية، ليتطور الأمر تدريجياً إلى بؤرة "كيدا".
واليوم أصبحت "كيدا"، كتلة استيطانية تضم عشرات الوحدات السكنية والمباني الثابتة والمرافق الخدمية.
التعليقات (0)