f 𝕏 W
عدن.. الاغتيالات تكسر الهدوء وتعيد "حرب الظل" إلى الواجهة

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

عدن.. الاغتيالات تكسر الهدوء وتعيد "حرب الظل" إلى الواجهة

تبقى عدن عالقة في مساحة رمادية بين الهدوء والانفجار؛ فكل تحسّن أمني فيها يبدو قابلا للتراجع، وكل مؤشرات التعافي تظل مهددة بما يكفي لإعادة المدينة إلى دائرة الخوف من جديد.

عدن- لم تكن العاصمة اليمنية المؤقتة عدن قد خرجت بعد من دائرة الأسئلة الثقيلة حول أمنها الهش، حتى أعاد اغتيال القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح، الدكتور عبد الرحمن الشاعر، المدينة مجددا إلى واجهة القلق، في توقيت بالغ الحساسية ينعش المخاوف من عودة موجة الاغتيالات، ويضع هيبة الدولة أمام اختبار حقيقي.

وشهدت عدن، التي تُعد كبرى مدن جنوب اليمن، خلال الفترة الماضية هدوءا حذرا، مع تراجع نسبي في وتيرة الاغتيالات ذات الطابع السياسي، ما عزز آمالا بإمكانية تثبيت قدر من الاستقرار الأمني، ولو بصورة هشّة قابلة للاهتزاز في أي لحظة. غير أن اغتيال الشاعر، أمس السبت، أعاد المشهد الأمني إلى دائرة الاحتمالات الأكثر اضطرابا.

ولم يكن الهدوء الذي لم يدم طويلا سوى حلقة عابرة في مسار أطول من التوترات الأمنية التي تعيشها المدينة منذ سنوات؛ فمنذ خروج عدن من سيطرة جماعة أنصار الله اليمنية (الحوثي) في يوليو/تموز 2015، دخلت المدينة في موجة ممتدة من الاغتيالات والعمليات الغامضة، تحولت خلالها إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات بين أطراف متعددة، حصدت أرواح مئات من الكوادر الأمنية والعسكرية والمدنية.

وتشير بيانات "رابطة أسر ضحايا الاغتيالات" في عدن إلى أن عدد الجرائم الموثّقة في المحافظات المحررة تجاوز 480 حالة اغتيال منذ عام 2015 وحتى الآن، بينها نحو 250 عملية استهدفت قيادات مدنية وعسكرية وأكاديمية ودعوية في محافظات عدن ولحج وأبين، بما يعكس اتساع رقعة الظاهرة وتشعبها.

كما تكشف تقارير حقوقية أن حزب التجمع اليمني للإصلاح كان من بين أكثر المكونات السياسية تضررا من هذه الموجات؛ إذ تعرضت مقراته خلال فترات مختلفة لحملات حرق وإغلاق، إلى جانب عمليات اختطاف واغتيال طالت كوادره وخلفت أكثر من 15 قياديا بارزا في عدن، من بينهم صالح بن حليس، والشيخ شوقي كمادي، وصولا إلى الدكتور عبد الرحمن الشاعر.

وفي ظل هذا التراكم، تبدو حادثة الاغتيال الأخيرة امتدادا لمسار طويل، لا مجرد خرق أمني عابر، خصوصا أنها تأتي في لحظة تشهد تحولات لافتة في موازين القوى داخل المدينة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)