أفادت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم، بارتقاء خمسة شهداء وإصابة 28 مواطناً بجروح متفاوتة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأوضحت المصادر الطبية أن الضحايا سقطوا جراء استمرار الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مؤخراً، مما يرفع وتيرة التوتر الميداني في مختلف مناطق القطاع.
وبحسب التقرير الإحصائي اليومي الصادر عن الوزارة، فإن المستشفيات استقبلت ثلاثة شهداء سقطوا في استهدافات مباشرة، بينما فارق شهيدان آخران الحياة متأثرين بجراح أصيبوا بها في وقت سابق. وتعكس هذه الأرقام استمرار المعاناة الإنسانية رغم دخول التهدئة حيز التنفيذ، حيث لا تزال الطواقم الطبية تتعامل مع حالات حرجة جداً.
وكشفت الإحصائيات الرسمية عن ارتفاع حصيلة الشهداء منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في الحادي عشر من أكتوبر تشرين الأول 2025 إلى 1386 شهيداً. كما سجلت الكشوفات الطبية إصابة 4784 فلسطينياً خلال ذات الفترة، مما يشير إلى حجم الخروقات الميدانية التي يرتكبها جيش الاحتلال في مناطق متفرقة من غزة.
وفي سياق متصل، أعلنت فرق الإنقاذ عن تمكنها من انتشال 831 جثماناً من تحت أنقاض المباني المدمرة في مختلف المحافظات منذ تشرين الأول الماضي. وتأتي هذه العمليات في ظل ظروف لوجستية معقدة ونقص حاد في المعدات الثقيلة اللازمة لرفع الركام، مع استمرار وجود مئات المفقودين الذين لم يعرف مصيرهم بعد.
أما على صعيد الحصيلة الكلية للعدوان المستمر منذ السابع من أكتوبر 2023، فقد أكدت وزارة الصحة أن عدد الشهداء وصل إلى 73 ألفاً و821 شهيداً. وبلغ عدد المصابين والجرحى 174 ألفاً و897 مصاباً، حيث تعاني المنظومة الصحية من ضغط هائل نتيجة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية لعلاج الحالات الخطيرة.
وتطرقت الوزارة في تقريرها إلى الكارثة الإنسانية التي وقعت في مدينة غزة فجر أمس الأربعاء، إثر انهيار 'عمارة السعادة' السكنية فوق رؤوس ساكنيها. وأسفرت هذه الحادثة المفجعة عن استشهاد 21 فلسطينياً وإصابة أكثر من 14 آخرين، في واقعة تعكس مدى هشاشة المباني التي تعرضت للقصف الممنهج خلال أشهر الحرب.
التعليقات (0)