تكبد الاقتصاد الأمريكي فاتورة متزايدة جراء تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية والتوترات المرتبطة بالممرات المائية في الشرق الأوسط، مع تقديرات حديثة لمكتب الميزانية في الكونغرس الأمريكي تشير إلى بلوغ التكاليف الاقتصادية والعسكرية للحرب نحو 38 مليار دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من الصراع.
وأوضحت منال بوعلي عبر الشاشة التفاعلية للجزيرة أن هذه الكلفة تشمل النفقات العسكرية المرتبطة بتعويض الذخائر التي استُهلكت والمعدات التي فُقدت خلال العمليات، إضافة إلى تكاليف الوقود والعمليات اللوجستية وتحركات الأساطيل الأمريكية، وهي نفقات مرشحة للارتفاع إذا استمر الصراع بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر.
وتستحوذ تكلفة استبدال الذخائر المستهلكة على نحو 22 مليار دولار، لتشكل الجزء الأكبر من إجمالي الإنفاق خلال الأشهر الأولى من الحرب، وهو ما يعكس حجم الاستنزاف الذي تعرضت له مخزونات الذخائر الأمريكية، ولا سيما الصواريخ الاعتراضية المتطورة.
ويعني هذا الإنفاق الضخم على الذخائر تعرض المخزونات العسكرية لضغط كبير، بالتزامن مع زيادة الطلب على خطوط الإنتاج وسلاسل الإمداد الدفاعية الأمريكية، بهدف تعويض ما استُهلك خلال العمليات العسكرية.
ولم يقتصر تقدير مكتب الميزانية في الكونغرس على حساب النفقات التي تكبدتها الولايات المتحدة منذ بداية الحرب، بل شمل أيضا تقديرا لتكلفة كل شهر إضافي من الصراع الأمريكي الإيراني، والتي قد تصل إلى نحو 3 مليارات دولار شهريا.
وقد ترتفع هذه التكلفة الشهرية بصورة أكبر إذا تصاعد التوتر واحتد القتال، بما يضيف أعباء جديدة إلى الإنفاق العسكري الأمريكي، ويرفع فاتورة العمليات المرتبطة بالصراع والممرات المائية الحيوية في المنطقة.
التعليقات (0)