لم تعد جدران البيوت المهدمة في قطاع غزة مجرد شاهد على ما خلفته الحرب؛ بعضها تحوّل إلى مأوى اضطراري لعائلات فقدت منازلها، لكنه يحمل في كل شقٍّ منه خطر الانهيار فوق رؤوس ساكنيه.
وبينما لا يزال مشهد عمارة "السعادة" في مدينة غزة، التي انهارت فجر الأربعاء مخلفة عشرات الشهداء والجرحى والمفقودين، حاضرًا أمام أهالي قطاع غزة، تعيش عائلات أخرى داخل مبانٍ متضررة ومهددة بالمصير ذاته، بعدما وجدت نفسها مضطرة للاختيار بين خطر الجدران الآيلة للسقوط، وقسوة الخيام التي لا تقي حرًا ولا بردًا.
في أحد هذه المنازل، يعيش عرفات أبو الريش مع تسعة أفراد من عائلته داخل غرفة استصلحوها من بقايا منزلهم المدمر. إقرأ أيضاً الدفاع المدني: تلقينا 150 نداء استغاثة من سكان مبانٍ آيلة للسقوط
يقول "أبو الريش" إن منزله كان مكونًا من ستة طوابق، قبل أن تدمره الحرب، ولم يبق منه سوى مساحة أعادت العائلة تأهيلها لتجد مكانًا تؤوي إليه بعد النزوح.
لكن الغرفة التي أصبحت ملاذًا للعائلة محاصرة بالركام من جهاتها الأربع، ما يجعلها عرضة لتساقط الحجارة مع كل قصف أو اهتزاز قوي.
ويقول: "البيت كان من 6 طوابق، تم تدميره، وإحنا جينا بعد النزوح واستصلحنا غرفة. الردم محاوطها من 4 جهات، ولما بيصير قصف بعيد أو قريب ويكون قوي، الحجارة بتنزل علينا".
التعليقات (0)