مع اتساع انتشار السيارات الكهربائية، أصبحت دقائق الانتظار أمام محطة الشحن جزءا أساسيا من تجربة استخدامها، ومعها يتكرر سؤال يقلق كثيرين: هل السرعة التي تعيد البطارية إلى 80% خلال وقت قصير تُدفع لاحقا من عمرها الافتراضي؟
الإجابة ليست "نعم" أو "لا" بصورة مطلقة. فالشحن السريع لا يدمر بطارية السيارة بمجرد استخدامه، لكنه قد يسرع تدهورها عندما يتحول إلى نمط متكرر، خصوصا مع درجات الحرارة غير المناسبة أو عند استخدام قدرات شحن مرتفعة، كما تختلف درجة التأثر بصورة كبيرة تبعا لكيمياء البطارية ونظام إدارتها الحرارية والإلكترونية.
وتشير أحدث البيانات الميدانية والأبحاث المعملية إلى أن بطاريات السيارات الكهربائية الحديثة أكثر قدرة على تحمل الشحن السريع مما كان يُعتقد، لكن طريقة استخدامها لا تزال قادرة على صنع فارق ملموس في عمرها.
وفق التصنيف الشائع في أمريكا الشمالية، يبدأ الشحن من المستوى الأول عبر مقبس منزلي بجهد 120 فولت وقدرة تقارب 1.4 إلى 1.9 كيلوواط، وهو أبطأ الخيارات وقد يحتاج إلى أكثر من يوم لشحن بطارية كبيرة.
أما الشحن بالتيار المتردد من المستوى الثاني، وهو الأكثر استخداما في المنازل ومقار العمل ومحطات الشحن، فتتراوح قدرته عادة بين عدة كيلوواط وحتى نحو 22 كيلوواط بحسب السيارة والسوق.
لكن الفارق الكبير يظهر مع الشحن السريع بالتيار المستمر (DC Fast Charging)، إذ تبدأ القدرات من عشرات الكيلوواط وقد تصل في المحطات فائقة السرعة إلى 350 كيلوواط أو أكثر، ما يسمح لبعض السيارات بالانتقال من نحو 10% إلى 80% من سعة البطارية خلال 15 إلى 45 دقيقة.
التعليقات (0)