f 𝕏 W
معركة الدروز الحاسمة.. المختارة تتحدى إسرائيل

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

معركة الدروز الحاسمة.. المختارة تتحدى إسرائيل

مصير الدروز من المختارة إلى السويداء إلى الجليل معلق بين مشروعين متناقضين: مشروع يراهن على الانتماء العربي وتماسك الدولة كضمانة وجودية، وآخر يقدم الحماية الإسرائيلية بديلا عن هذا الانتماء.

في مارس/آذار 2017، في الذكرى الأربعين لاغتيال الزعيم الدرزي كمال جنبلاط، سلم وليد جنبلاط المشاعل التي تسلَّمها بعد اغتيال والده وأهمها "كوفية فلسطين العربية المحتلة" إلى نجله تيمور داعيا إياه لحمل تراث العائلة التاريخي. وبعدها بعام انتخب تيمور نائبا عن الشوف، وبحلول يونيو/ حزيران عام 2023 تولى تيمور جنبلاط زعامة الحزب التقدمي الاشتراكي رسميا بعد تنحي والده. وهكذا تسلم جنبلاط الحفيد كل مراكز والده الرسمية، ليعتقد معها الأب بأنه سيخرج من واجهة الحياة السياسية أخيرا.

قرأ وليد جنبلاط قبل غيره الرياح الإقليمية والدولية، والتغير الاجتماعي الداخلي. وكان النزوع الخارجي نحو تغيير الطبقة السياسية اللبنانية في بدايته، فكانت خطوة جنبلاط استباقية. أما داخليا، فلم يكن التوجه الشبابي بعيدا، وهو الذي انفجر في احتجاجات عام 2019. كان استشعار جنبلاط لرياح الداخل والخارج، إضافة إلى تجربته الشخصية في تسلُّم الزعامة، قد جعله يُفضِّل تسليم نجله دفة القيادة في حياته وبحضوره، لينتقل إلى مقاعد الاستشارة والدعم والتوجيه.

عند هذه المرحلة، تتوجَّه الزعامات عموما إلى كتابة مذكراتها، وهو ما كان، فانكبَّ جنبلاط على كتابة مذكراته، التي صدرت عام 2026 بعنوان "قدر في هذا المشرق: من الحرب الأهلية إلى السلام المستحيل"، كما شارك في 18 حلقة من برنامج "شاهد على العصر" على قناة الجزيرة، مُلخِّصا تاريخا سياسيا امتدَّ لأكثر من أربعة عقود. ولكن طموحات الخروج الهادئ من الحياة السياسية سرعان ما اصطدمت بسنوات عاصفة، فما تمخَّض بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول أجبر جنبلاط على العودة إلى المشهد، حيث دخلت المنطقة والدروز والمختارة تحديدا في تحدٍّ قد يكون الأصعب في تاريخها.

رغم انطلاق دعوة المُوحِّدين الدروز من مصر الفاطمية مطلع القرن الحادي عشر، على يد حمزة بن علي وعدد من دعاة المذهب في عهد الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله، أسهمت تقلُّبات التاريخ والصراعات السياسية في انحسار وجودهم في مصر وتمركزهم بدلا من ذلك في رقعة جغرافية متقاربة من بلاد الشام. وقد تمركزت هذه الدعوة بشكل مبكر في وادي التيم ومناطق من جبل لبنان وفلسطين، قبل أن يتعزز وجودها في مراحل لاحقة في جبل العرب وجنوب سوريا.

هذا التركُّز المتقارب جغرافيا فرَّقته ترتيبات الانتداب التي أقرها مؤتمر سان ريمو عام 1920، وما تلاه من ترسيم للحدود بين مناطق الانتدابين الفرنسي والبريطاني، ومن ثمَّ وجد الدروز أنفسهم موزعين بالأساس على ثلاثة بلدان مختلفة: لبنان وسوريا وفلسطين. وتعقَّدت مسألتهم أكثر حين تفاقم مشروع الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، فتحوَّل الانقسام من جغرافي إلى جغرافي وسياسي.

"وجد الدروز أنفسهم موزعين على ثلاثة بلدان مختلفة: لبنان وسوريا وفلسطين"

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)