أعلن وزير الطاقة محمد البشير، اليوم الخميس، عن خطة وزارية لمواجهة أزمة ارتفاع أسعار المحروقات في سوريا، وذلك بعد تعديل أسعارها وما أثاره من موجة احتجاجات شعبية في البلاد.
وقال الوزير خلال مؤتمر صحفي عقده في مبنى الوزارة بدمشق، بحضور الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي، إن ظروف ارتفاع أسعار الطاقة عالميا تزامنت في سوريا مع دخول مصفاة بانياس في عمرة شاملة وضرورية فرضتها حالتها الفنية بعد سنوات من التشغيل، وتشمل تأهيل واستبدال وحدات ومعدات رئيسية، بما يرفع كفاءة المصفاة وطاقتها التكريرية إلى نحو 130 ألف برميل يوميا.
وأوضح – بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) – أن توقف المصفاة مؤقتا أدى إلى زيادة الحاجة لاستيراد المشتقات النفطية الجاهزة في ظل ارتفاع أسعارها عالميا، ما رفع تكلفة تأمينها محليا، وفرض تعديل الأسعار الأخير كإجراء مؤقت لضمان استدامة التوريد وتلبية الاحتياجات.
وأكد الوزير إدراكه أن ارتفاع أسعار الطاقة ينعكس مباشرة على معيشة المواطنين وقطاعات الزراعة والإنتاج والخدمات، مشيرا إلى أن مسؤولية الوزارة لا تقتصر على تأمين المشتقات، بل تشمل البحث عن حلول تخفف الأعباء وتحافظ على استمرارية الإمدادات.
وكشف البشير أنه بعد الاجتماع مع رئيس الجمهورية أحمد الشرع، جرى بحث مجموعة من البدائل العملية، وتم إقرار مقترح طرح أنواع متعددة من مادة المازوت بمواصفات وأسعار مختلفة بحسب طبيعة الاستخدام، بدلا من حصر السوق بمنتج واحد مرتفع المواصفة والتكلفة.
وتشمل الخطة، وفق الوزير، إعادة تشغيل عدد من المصافي الكهربائية المحلية بطاقة تصل إلى 35 ألف برميل يوميا من النفط الخام، بإدارة وإشراف الشركة السورية للبترول، وفق ضوابط تضمن سلامة التشغيل جودة المنتجات والحد من الآثار البيئية، على أن يخصص كامل إنتاجها من المازوت لتأمين نوع مدعوم بسعر 115 ليرة لليتر يوجه للتدفئة والزراعة والفئات المستحقة، مع تنظيم توزيعه بالتنسيق بين الشركة السورية للبترول والمحافظات والجهات المعنية.
التعليقات (0)