دعا رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى تعميق الشراكة بين بلاده والاتحاد الأوروبي، وبناء "تحالف للمستقبل" يقوم على القيم والمصالح المشتركة، في مواجهة ما وصفه بـ"بيئة دولية أكثر اضطرابا"، تتعرض فيها الديمقراطية والتجارة وسلاسل الإمداد والمؤسسات متعددة الأطراف لضغوط متزايدة.
وقال كارني، في كلمة أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ الخميس، إن الروابط بين كندا وأوروبا لا يمكن اختزالها في التجارة أو المعاهدات، مشيرا إلى أنها تقوم على تاريخ مشترك وقيم تشمل سيادة القانون والكرامة الإنسانية والحرية الفردية والديمقراطية.
وأضاف أن الحرية ليست مكتسبا نهائيا، بل أمر ينبغي الدفاع عنه كل يوم.
واستحضر كارني في كلمته رمزية العلاقات الكندية الأوروبية، مشيرا إلى نصب تذكاري في ألمانيا يجسد مبادئ الثقافة الأوروبية وشهادة على فشل الإنسانية الأخلاقي خلال الحرب، وقال إن الدرس الذي تحمله هذه الرمزية هو أن المبادئ والقيم تحتاج إلى الدفاع عنها باستمرار.
كما أشار إلى قصة جندي كندي جمع ثمرة البلوط من أوروبا خلال الحرب العالمية الأولى وحملها إلى كندا، حيث نمت منها أشجار وغابة، قبل أن تعود ثمار هذه الأشجار إلى أوروبا، معتبرا أن هذه القصة تختصر طبيعة العلاقة بين الجانبين، القائمة على تبادل البذور والأفكار والتجارة والقيم والأشخاص والتقدم عبر الأطلسي.
وقال كارني إن كندا وأوروبا لا تسعيان إلى علاقات تقوم على معادلات صفرية، بل تتمسكان بسيادة القانون والكرامة الإنسانية والحرية والديمقراطية، مشددا على أن الاقتصاد القوي ليس غاية في حد ذاته، وإنما وسيلة لبناء مجتمع أكثر عدلا.
التعليقات (0)