وتوقفت الحلقة عند العالم الأمريكي روبرت أوبنهايمر، أحد أبرز المشاركين في مشروع مانهاتن لتطوير القنبلة الذرية، مشيرة إلى موقفه الرافض لتطوير القنبلة الهيدروجينية، بعد أن أصبحت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي في سباق نووي متسارع عقب الحرب العالمية الثانية.
وتناولت الحلقة لقاء أوبنهايمر مع لويس شتراوس، العضو البارز في هيئة الطاقة الذرية الأمريكية، بعد نجاح الاتحاد السوفيتي في اختبار أول قنبلة ذرية عام 1949، حيث دار نقاش بشأن انتقال الصراع من امتلاك القنبلة الذرية إلى تطوير أسلحة أكثر تدميرا.
واستعرضت الحلقة موقف أوبنهايمر الرافض لتطوير القنبلة الهيدروجينية، انطلاقا من مخاوفه الأخلاقية من تداعيات استخدامها، في مقابل رؤية سياسية اعتبرت امتلاك سلاح أقوى ضرورة لموازنة القوة السوفيتية.
ورغم اعتراض أوبنهايمر، فقد مضت الولايات المتحدة في تطوير القنبلة الهيدروجينية واختبرتها عام 1952، قبل أن يطور الاتحاد السوفيتي سلاحا مماثلا بعد عام، لتدخل القوتان مرحلة جديدة من سباق التسلح النووي.
وأشارت الحلقة إلى أن أوبنهايمر تعرض بعد رفضه المشروع لتحقيقات أمنية، وانتهى الأمر بسحب تصريحه الأمني وتقييد وصوله إلى المعلومات المتعلقة بالبرنامج النووي، وهو ما أدى إلى تراجع دوره في السياسة النووية الأمريكية.
وتناولت الحلقة مفهوم الردع النووي الذي تبنته الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، في ظل امتلاك كل طرف القدرة على تدمير الآخر، مشيرة إلى أن هذه المعادلة قامت على فكرة أن استخدام السلاح النووي سيؤدي إلى تدمير الطرفين معا.
التعليقات (0)