سلطت صحيفة "آي بيبر" البريطانية الضوء على أزمة تراجع معدلات الإنجاب في العديد من الدول المتقدمة اقتصاديا مثل الولايات المتحدة وبريطانيا والصين، حيث تتزايد شعبية حركة "طفل واحد فقط" مقابل ارتفاع نسبة الشيخوخة في هذه المجتمعات.
وتختصر تجربة إحدى الأمهات ملامح هذا التوجه الجديد، إذ نقلت الصحيفة عن سامي كلاركسون (35 عاما)، وهي ممرضة في مستشفى لايتون بولاية يوتا الأمريكية، شعورها بالارتياح بعد خضوعها لعملية استئصال الرحم لضمان ألا تنجب طفلا آخر بعد ابنتها.
وعزت كلاركسون اختيارها إلى ضغوط عملها وإيقاع حياتها اللذين يستنزفان طاقتها تجاه ابنتها الوحيدة، ناهيك عن إنجاب طفل آخر، قائلة: "أعمل في وظيفة مُرهقة جدا ذهنيا، وبحلول الوقت الذي أصل فيه إلى المنزل أشعر وكأنني زومبي، لذا يتطلب الأمر مني كل ما أملك لأكون حاضرة من أجلها. لا أعرف إن كنت سأتمكن من أن أكون أما جيدة بالقدر نفسه لو كان لدي طفلان؛ لا أريد أن تكبر كلوي فتجد أمها في حالة من القلق والفوضى".
ووفقا لتقرير الصحيفة، فإن وجهة نظر كلاركسون باتت شائعة بشكل متزايد، ليس فقط في أمريكا وإنما في العديد من الدول الغربية مثل المملكة المتحدة، حيث تزداد شعبية حركة "طفل واحد فقط".
وفي الولايات المتحدة، تضاعفت خلال الفترة بين 1980 و2022 نسبة النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 40 و44 عاما ولديهن طفل واحد. ووجدت دراسة لجامعة "بولينغ غرين" الأمريكية أن هذا التوجه لا يقتصر على فئة محددة، بل يشمل مختلف المستويات التعليمية والأعراق والأجناس.
ولطالما دق ديموغرافيون ناقوس الخطر إزاء انخفاض معدلات الإنجاب حول العالم، في حين تدافع حقوقيات وناشطات نسوية عن هذا الخيار بوصفه حقا إنسانيا وبيئيا في وجه كوكب مهدد بالانهيار.
التعليقات (0)