أعلنت السلطات الأمنية السورية، اليوم الخميس، عن مقتل ثلاثة من عناصر قوى الأمن الداخلي وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة، وذلك إثر اندلاع مواجهات مسلحة عنيفة في ريف درعا الشمالي. ووقعت الاشتباكات خلال تنفيذ وحدات أمنية لمهمة ميدانية كانت تستهدف إلقاء القبض على أحد العناصر المطلوبة للعدالة في مدينة الصنمين.
وأفادت مصادر رسمية بأن مجموعة مسلحة وصفتها بـ 'الخارجة عن القانون' ويقودها المطلوب المستهدف، بادرت بإطلاق النار واستهداف الدورية الأمنية بشكل مباشر فور وصولها للموقع. وقد أدى هذا الهجوم المفاجئ إلى اندلاع اشتباك مسلح استمر لفترة من الوقت قبل أن تعزز القوات الأمنية تواجدها في المنطقة.
وفي سياق متصل، أكد مصدر حكومي محلي أن الشخص المطلوب الذي كانت تستهدفه العملية ينتمي بشكل مباشر لتنظيم داعش الإرهابي، ويعد من العناصر النشطة في المنطقة الجنوبية. وأوضح المصدر أن العملية جاءت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة حول تحركات خلايا التنظيم التي تحاول إعادة تنظيم صفوفها في درعا.
وعقب وقوع الاشتباكات، فرضت الأجهزة الأمنية حظراً مؤقتاً للتجوال في مدينة الصنمين، وبدأت عملية تمشيط واسعة لملاحقة أفراد المجموعة المسلحة الذين فروا إلى الأحياء السكنية. وتنتشر حالياً تعزيزات أمنية مكثفة في مداخل ومخارج المدينة لضمان عدم هروب المطلوبين وتأمين المنطقة بشكل كامل.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه محافظة درعا توترات أمنية متقطعة، حيث لا تزال خلايا نائمة تابعة لتنظيم داعش تنشط في مناطق متفرقة من الجنوب السوري. ويشن التنظيم بين الحين والآخر هجمات مباغتة تستهدف النقاط العسكرية والدوريات الأمنية التابعة للسلطات السورية.
يُذكر أن تنظيم داعش كان قد اتخذ من مناطق البادية وشمال شرق سوريا معاقل رئيسية له، إلا أن التقارير الأمنية تشير إلى احتفاظه بخلايا فاعلة في الجنوب. وقد سبق أن أعلن التنظيم في عام 2022 عن مقتل زعيمه الأسبق أبي الحسن الهاشمي القرشي خلال معارك تبين لاحقاً أنها دارت في محافظة درعا.
التعليقات (0)