بينما تُدق أجراس المدارس في الضفة الغربية والقدس بصورة منتظمة منذ بدء العام الدراسي في السادس من سبتمبر/ أيلول الجاري، تُطل العودة المدرسية في قطاع غزة كلوحة قاسية بلا ملامح ولا ألوان بهيجة.
موسم استثنائي بكل تفاصيله، يخوض فيه الغزيون معركة مضنية للحفاظ على حقهم في التعليم، وسط خيام النزوح، والدمار الواسع الذي طال البنية التعليمية، وغلاء معيشي حاد بالمستلزمات اللازمة للتعليم، ما يجعل قول بعضهم: "نحن نحفر في الصخر حرفيًا لنؤمن مقاعد الدراسة لأطفالنا"، هو التعبير الأدق عن واقع المشهد.
وينطلق العام الدراسي الجديد في قطاع غزة، وسط واقع تعليمي غير مسبوق، إذ يلتحق الطلبة بمقاعد الدراسة يوم السبت الموافق 19 سبتمبر/ أيلول الجاري، بعد أن بدأت الهيئات التدريسية والإدارية عملها يوم الأربعاء 16 سبتمبر/ أيلول. إقرأ أيضاً غزة: 80 مدرسة لـ"أونروا" بالتعليم الوجاهي وتحذيرات من تقليص خدمات الوكالة
عجز الأهالي أمام توفير المستلزمات
تتجسد قمة المأساة حين تنكسر نبرة أولياء الأمور عاجزين أمام أبسط أبجديات الطفولة؛ فهذه الأم نبيلة عطا الله، تجد نفسها حائرة أمام قائمة طويلة من المستلزمات المؤجلة التي تثقل كاهلها من دفاتر وأقلام وملابس وحقائب مدرسية، لا سبيل لتوفيرها.
ومن داخل خيمتها المهترئة، تتساءل نبيلة بغصة تخنق الكلمات في حلقها، عن إمكانية استقبال أطفالها للعام الدراسي بمستلزماتهم الأساسية كبقية الأطفال بالعالم، وكحال توفيرها المستلزمات لمواسم بدء المدارس قبل الحرب.
التعليقات (0)