خاص – المركز الفلسطيني للإعلام
في بعض الوجوه شيء لا تستطيع الكلمات أن تشرحه؛ ابتسامة متواضعة، ونظرات مودة لا تحتاج إلى كثير من الكلام، وطريقة في السلام تشعرك بأن الذي أمامك لا يراك رقمًا أو تابعًا أو خصمًا، وإنما إنسانًا، مهما اختلفت معه أو اختلف معك.. ولعل هذا النوع من الوجوه هو الذي يبقى في الذاكرة طويلًا، ويترك أثره في الحياة والناس.
هكذا بقي نائل أبو عبيد، المعروف بـ “أبي عطية”، في ذاكرة من عرفوه، وفي شهادات لم تأتِ كلها من أحبابه ورفاقه فحسب، بل من أشخاص يصنفون سياسيًا خصومًا للتنظيم الذي انتمى إليه الشهيد.
لم تكن صورة أبي عطية عند من عرفوه عن قرب محصورة في كونه قائدًا عسكريًا في حركة حماس، وإنما بقيت صورة الرجل الذي كان يراهم في الشارع، فيتوقف بسيارته، وينزل منها، ويتجه نحوهم ليسلم عليهم بحرارة ويرحب بهم.
تفاصيل ربما يراها البعض صغيرة في حياة رجل قضى أكثر من ثلاثة عقود في العمل المقاوم، لكنها تفصح عن شخصيته أكثر مما تقوله البيانات العسكرية.
فقد يعرف الناس القائد من مواقفه وخطبه وقراراته، لكن من عاشروه يعرفون الإنسان من تقاسيم وجهه ونظرات عينيه، ومن ابتسامته وطريقته في السلام، ومن تواضعه ومعاملته للناس، خصوصًا أولئك الذين لا يملكون له نفوذًا أو مصلحة.
التعليقات (0)