تعالت الأصوات المطالبة بإبطاء تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي من الشركات ذاتها التي قادت السباق المحموم لطرح أقوى النماذج باستمرار، وبينما قوبلت هذه الأصوات باستنكار من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، فإن العائق الأكبر أمامها ليس الدعم الحكومي، بل هل يمكن إنفاذها؟
ولم تطرق أي شركة أو بيان إلى أي آليات مقترحة لإبطاء تطور الذكاء الاصطناعي، فاكتفى أصحابها بالمطالبة بالإبطاء دون وضع تصور حقيقي لآلية تنفيذ هذا الإبطاء.
ويثير تقرير نشره موقع "بوليتكو " (Politico) الإخباري الأمريكي مجموعة من الأسئلة حول آليات تنفيذ هذا الإبطاء، فهل سيتطلب التنسيق بين حكومة الولايات المتحدة والصين اللتين تقودان سباق تطوير الذكاء الاصطناعي؟ أم سيتطلب الأمر تشريعا جديدا يتيح لكبرى الشركات الأمريكية التشاور فيما بينها حول مدى التطور الذي وصلت إليه نماذجها؟
وتأتي مطالبات وادي السيليكون بإبطاء التطور على خلفية مخاوف أخرى يثيرها خبراء في قطاع الذكاء الاصطناعي بأن التقنية تخطت الحد الذي يمكن إيقافها عنده وفق تقرير منفصل من "بوليتكو ".
فهل يمكن بشكل واقعي إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي؟ أم أنها مطالب غير واقعية من قادة شركات الذكاء الاصطناعي?
أجمعت عدة شخصيات بارزة في قطاع الذكاء الاصطناعي في مقدمتهم الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك " الأمريكية داريو أمودي الذي نشر رسالة يدعو فيها لتبني وتيرة أكثر تعمدا وبطئا لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وفق تقرير صحيفة "غارديان" (The Guardian).
التعليقات (0)