قرر مجلس الوزراء الأردني، تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات جديدة.
ويعكس هذا القرار الثقة بالبنك المركزي في ضوء الانجازات النوعية التي حققها البنك تحت قيادة الشركس خلال فترة ولايته الأولى والتي اسهمت في ترسيخ الاستقرار النقدي والمالي في المملكة وتعزيز متانة القطاع المصرفي ومنعة الاقتصاد الوطني وقدرته على تحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
وبالرغم من الظروف الاقتصادية والجيوسياسية الاستثنائية التي شهدها العالم والمنطقة خلال السنوات الماضية، نجح البنك في المحافظة على سعر صرف الدينار وقوته الشرائية مدعوما بارتفاع احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية إلى مستوى تاريخي غير مسبوق بلغ 28.4 مليار دولار في نهاية شهر آب الماضي مقارنة مع 18 مليار دولار في نهاية عام 2021، بالتزامن مع بقاء معدلات التضخم عند مستويات منخفضة ومستقرة بلغت بالمتوسط 2 بالمئة خلال نفس الفترة وهي من بين الادنى في دول المنطقة.
هذا في الوقت الذي اتخذ فيه البنك المركزي حزمة من الإجراءات الاستباقية خلال عام 2026 بقيمة إجمالية بلغت 760 مليون دينار، للحد من تداعيات التطورات الإقليمية ودعم القطاعات الاقتصادية المتأثرة، بما عزز من مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على التعامل مع الظروف الاستثنائية. كما عكست مؤشرات المتانة المالية سلامة اداء البنوك ومنعتها عبر المحافظة على مستويات مرتفعة من كفاية رأس المال والسيولة القانونية والعائد على الموجودات وحقوق المساهمين، واستمر في توفير التمويل للقطاعات الاقتصادية المختلفة، مستندا إلى أطر رقابية واحترازية متطورة أسهمت في ترسيخ سلامته وقدرته على مواجهة المخاطر.
وشهدت الولاية الأولى للدكتور الشركس كذلك خروج الأردن من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي الدولية (FATF) في شهر تشرين الأول 2023، بعد استكمال متطلبات خطة العمل الخاصة بتطوير منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الأمر الذي عزز مكانة وسمعة النظام المالي الأردني دوليا.
وعلى صعيد تحديث القطاع المالي، حقق البنك المركزي تقدما ملموسا في منظومة التكنولوجيا المالية والابتكار والمدفوعات الرقمية، من خلال إطلاق الاستراتيجية الوطنية للمدفوعات الإلكترونية في الاردن للسنوات 2023-2025، وكذلك اطلاق المركز الاردني للتكنولوجيا المالية والابتكار، واطلاق اكاديمية التكنولوجيا المالية الاردنية، واطلاق المختبر التنظيمي الرقمي، وتطوير منظومة الخدمات والمدفوعات المالية الرقمية، والتوسع في خدمات التحويل والدفع الإلكتروني، مع قيام البنك المركزي بتعزيز جاهزيته لمواجهة المخاطر الرقمية المتصاعدة، بما يعكس نجاح البنك المركزي في الموازنة بين الاستقرار والتطوير والحماية الرقمية انسجاما مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي 2023-2033.
التعليقات (0)