تواجه المحافظين الألمان، مُمثلين بالاتحاد المسيحي الديمقراطي، مشكلة مزدوجة، فاستطلاعات الرأي لا تهوي بشعبيتهم إلى مستويات قياسية فحسب، بل أيضا بشعبية زعيمهم، المستشار الاتحادي فريدريش ميرتس.
ووفق آخر هذه الاستطلاعات، لم يبدِ أكثر من 10% من المواطنين في ألمانيا رضاهم عن أداء المستشار ميرتس، بينما قال 88% إنهم غير راضين عن أدائه، هذه الأرقام غير المسبوقة منذ تولي ميرتس منصبه في مايو/أيار من العام الماضي تشمل كذلك حزبه المسيحي الديمقراطي الذي جاء في المركز الثاني بنسبة 20% خلف الحزب اليميني المتطرف (حزب البديل) بنسبة 27%.
ولكن ظاهرة السخط على الأحزاب الألمانية التقليدية تشمل أيضا أقدم حزب في ألمانيا الحزب الاشتراكي الديمقراطي، شريك حزب ميرتس في الائتلاف الحكومي، إذ اكتفى هذا الحزب بـ12%، ما يعني أن الحزبين يحكمان ألمانيا الآن بـ32% فقط من أصوات الناخبين.
ويأتي كل ذلك بعد الهزيمة الثقيلة التي تعرض لها المحافظون في انتخابات ولاية سكسونيا أنهالت في 6 سبتمبر/أيلول الجاري لصالح الحزب اليميني المتطرف (حزب البديل) الذي جاء في المركز الأول وقبل انتخابات مشابهة في ولايتي مكلنبورغ فوربومرن وبرلين الأحد المقبل.
وفي وقت لا تمنح فيه استطلاعات الرأي حزب ميرتس أكثر من 7% في ولاية مكلنبورغ فوربومرن وبعد الهزيمة القاسية التي مني بها في انتخابات سكسونيا أنهالت، تعلو الأصوات المطالبة برحيل ميرتس عن السلطة.
ولكن ما الذي سيحدث إذا ترك ميرتس منصبه أو أقصي منه؟ تتساءل الصحيفة الألمانية ذات التوجه الليبرالي "دي تسايت" وتجيب فورا بالقول إن لبّ مشكلة المحافظين ليست فريدريش ميرتس شخصيا، بل أزمة الهوية التي يعاني منها الحزب نفسه.
التعليقات (0)