ثمة فارق جوهري بين مواقف الرأي العام في أوروبا والولايات المتحدة، وبين مواقف حكوماتها.
اثنتا عشرة دولة أوروبية بينها بريطانيا وفرنسا وكندا وبالطبع إسبانيا، تصدر بياناً مشتركاً، تقرر فيه اتخاذ عقوبات بحق التعامل مع منتجات المستوطنات، ومن يتعامل معها وتتجاهل، السياسة الرسمية الإسرائيلية التي تقف خلف مشاريع ومخططات الاستيطان بما يخالف القوانين الدولية، ويقوض حل الدولتين.
بعض هذه الدول، توجه الاتهام لوزيرين في الحكومة هما بن غفير وسموتريتش، كما أن البيان الأوروبي، يحصر العقوبات ببعض من يسميهم البيان المستوطنين الإرهابيين.
وزير الخارجية البريطانية تجاوز ما ورد في البيان الأوروبي حين تحدث عن نهج جديد في التعامل مع القضية الفلسطينية، وأقر بأن هناك تطهيرا عرقيا في الضفة، ينسبه لمستوطنين إرهابيين، ويلفت النظر إلى وجود أدلة متزايدة على جرائم حرب ارتكبت في غزة .
ويحدد الوزير البريطاني ميليباند خلاف بلاده بأنه مع سلوك حكومة إسرائيل، وليس مع شعبها.
هذه الاعترافات تشكل خطوة متقدمة من قبل دولة وعد بلفور الذي أسس لقيام دولة إسرائيل، ولكن ثمة قصوراً في الموقف والتشخيص، أولاً: لأن العقوبات المنتظرة تحصر الأزمة في المستوطنين وفي الحكومة لكنها تتجنب اتخاذ إجراءات عقابية بحق الحكومة المسؤولة عن مخططات الاستيطان، وإرهاب المستوطنين وبما أنها الحكومة المسؤولة عن تقويض حل الدولتين، وعن الجرائم التي ارتكبتها في غزة، وعن التطهير العرقي الذي ترعاه حكومة نتنياهو.
التعليقات (0)