حذّر رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس وخطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ د. عكرمة صبري، من خطورة الوقائع التي تحاول سلطات الاحتلال الإسرائيلي والجماعات المتطرفة فرضها تدريجيًا داخل المسجد الأقصى، مؤكدًا أن ما يجري يتجاوز مسألة الاقتحامات اليومية إلى محاولات لإحداث تغيير فعلي في هوية المسجد وواقعه الديني والتاريخي.
وقال صبري لـ"الرسالة نت" إن المرحلة الحالية تشهد تصعيدًا خطيرًا في الأطماع الإسرائيلية بالمسجد الأقصى، لا سيما في المنطقة الشرقية منه، محذرًا من محاولات تكريس وجود دائم فيها، وتحويلها إلى منطقة تمارس فيها الطقوس اليهودية بصورة منتظمة، بما يمهد – وفق تحذيره – لفرض واقع تقسيمي جديد داخل المسجد.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تصاعدت فيه خلال الأيام الأخيرة الاقتحامات والطقوس اليهودية في المنطقة الشرقية من الأقصى، بالتزامن مع موسم الأعياد اليهودية، وسط تحذيرات فلسطينية من تحضيرات تقودها جماعات مرتبطة بما يسمى "جماعات الهيكل" لإقامة كنيس قرب باب الرحمة، ضمن مساحة تقدر بنحو خمسة دونمات.
وأوضح صبري أن استغلال الأعياد اليهودية لتكثيف الاقتحامات وفرض الطقوس يمثل محاولة لخلق سوابق جديدة والبناء عليها لاحقًا، وصولًا إلى تكريس تقسيم مكاني داخل الأقصى، لافتًا إلى أن الاحتلال يعمل على تحويل إجراءات كانت تعد استثنائية في السابق إلى وقائع يومية معتادة.
وأضاف أن الخطر يكمن في التدرج الذي تتبعه سلطات الاحتلال والجماعات المتطرفة، بدءًا من تكثيف الاقتحامات، مرورًا بأداء الصلوات والطقوس العلنية، وصولًا إلى المطالبة بتخصيص مساحات ثابتة داخل المسجد، معتبرًا أن ذلك يستهدف السيادة الإسلامية الخالصة على كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك.
وكان صبري قد حذر قبل أيام من استغلال موسم الأعياد اليهودية لـ"الانقضاض على الأقصى"، في ظل تصاعد الإجراءات الإسرائيلية والاقتحامات خلال الفترة الحالية.
التعليقات (0)