حذّر مدير عام مجمع الشفاء الطبي د. محمد أبو سلمية من التداعيات الخطيرة لتوقف حافلات نقل الموظفين والكوادر الصحية بين مناطق قطاع غزة، مؤكدًا أن أزمة النقل بدأت تنعكس بصورة مباشرة على انتظام العمل داخل المستشفيات وقدرة الطواقم على تقديم الخدمات للمرضى.
وقال أبو سلمية لـ"الرسالة نت" إن أزمة الوقود والزيوت والإطارات وقطع الغيار وصلت إلى مستوى بات معه تشغيل عدد من الحافلات يشكل خطرًا على حياة الموظفين، ما دفع شركات النقل إلى وقف عملها بعد استنفاد إمكاناتها التشغيلية.
وكانت نقابة أصحاب شركات الباصات العامة في غزة قد أعلنت تعليق خدمة نقل الأطباء والممرضين والكوادر الطبية في 16 سبتمبر بسبب النقص في الإطارات والزيوت ومواد الصيانة الأساسية، فيما حذرت وزارة الصحة من أن شلل النقل سيضاعف الضغط على الطواقم الموجودة داخل المستشفيات.
وأوضح أبو سلمية أن القطاع الصحي يعتمد بصورة كبيرة على منظومة نقل يومية تؤمّن وصول آلاف الموظفين من مناطق سكناهم إلى المستشفيات، بما في ذلك انتقال الكوادر بين شمال القطاع ووسطه وجنوبه، وبالتالي فإن تعطّل هذه المنظومة يعني عدم قدرة أعداد كبيرة من الأطباء والممرضين والفنيين على الوصول إلى أماكن عملهم.
وأشار إلى أن تداعيات الأزمة بدأت تظهر من خلال تقليص عمل العيادات الخارجية والعمليات الجراحية المجدولة وبعض الخدمات غير الطارئة، نتيجة النقص في الكادر القادر على الوصول إلى المستشفيات، وهو ما أكده أبو سلمية في تصريحات صحفية صدرت في 16 سبتمبر.
وأضاف أن تأجيل العمليات والمراجعات لا يعني اختفاء المرض أو تراجع حاجة المواطنين إلى العلاج، بل يؤدي إلى تراكم قوائم الانتظار وتأخير التشخيص والعلاج، وقد يتسبب في تدهور أوضاع المرضى الذين يحتاجون إلى تدخلات طبية منتظمة.
التعليقات (0)