حذّر نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني د. حسن خريشة من أي توجه لتأجيل الانتخابات الفلسطينية المقبلة، معتبرًا أن تكرار تأجيل الاستحقاقات الانتخابية يمثل وصفة جديدة لتعميق أزمة النظام السياسي الفلسطيني وضرب مبدأ التداول الديمقراطي للسلطة.
وقال خريشة لـ"الرسالة نت" إن معالجة أزمة الشرعية لا يمكن أن تتم من خلال المزيد من التعيينات أو التوافقات المغلقة، وإنما عبر العودة إلى الشعب الفلسطيني وتمكينه من اختيار ممثليه بحرية، مؤكدًا أن الانتخابات هي المدخل الطبيعي لإعادة بناء المؤسسات واستعادة ثقة المواطنين بها.
وأضاف أن استمرار سياسة التعيينات وإعادة إنتاج المؤسسات بعيدًا عن صناديق الاقتراع من شأنه أن يقود إلى مزيد من تآكل النظام السياسي، معتبرًا أن التعيينات قد تتحول إلى مدخل لتدمير النظام السياسي الفلسطيني إذا أصبحت بديلًا دائمًا عن الانتخابات وإرادة الناخبين.
وكان مرسوم رئاسي قد حدد 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 موعدًا للانتخابات التشريعية، فيما قالت لجنة الانتخابات المركزية في 9 سبتمبر إنها ما زالت تعمل وفق الجدول الزمني المعتمد، رغم استمرار النقاش السياسي حول إمكانية إجرائها في القدس وقطاع غزة.
وأوضح خريشة أن أي حديث عن استبدال الانتخابات بالتوافق على أسماء أو تعيين أعضاء جدد في المؤسسات الفلسطينية سيعني إعادة إنتاج الأزمة ذاتها، بدل معالجتها، مشددًا على أن شرعية المؤسسات تُستمد من الناس وليس من قرارات التعيين.
وتابع أن الشعب الفلسطيني بحاجة اليوم إلى نظام سياسي متجدد وقادر على تمثيل مختلف القوى والشرائح، لا إلى إعادة تدوير الواقع القائم، داعيًا إلى احترام القانون الأساسي والعودة إلى المؤسسات المنتخبة.
التعليقات (0)