تشهد الساحة السياسية في المغرب حراكاً مكثفاً مع تقدم الحملة الانتخابية، حيث تسعى الأحزاب جاهدة لإقناع المواطنين ببرامجها السياسية. ولا تقتصر هذه المنافسة على حصد المقاعد البرلمانية فحسب، بل تمتد لتشمل محاولات جادة لاستعادة الثقة المفقودة لدى شرائح واسعة من المجتمع المغربي.
وتتصدر ملفات الأجور والقدرة الشرائية قائمة اهتمامات الناخبين، إلى جانب قضايا ملحة في قطاعات الصحة والتعليم والتشغيل التي شهدت تراكمات من الإحباط. ويجد السياسيون أنفسهم اليوم في مواجهة مباشرة مع تساؤلات الشارع، محاولين تقديم إجابات عملية للأزمات المعيشية المتفاقمة.
في خضم هذا السباق، يبرز حزب العدالة والتنمية المعارض كأحد القوى الساعية لتحقيق عودة قوية إلى المشهد السياسي بعد تراجعه في الاستحقاقات السابقة. ويراهن الحزب على تقديم نفسه كبديل قادر على معالجة الاختلالات الاجتماعية والاقتصادية التي يعاني منها المغرب في الوقت الراهن.
وصرح مصطفى الخلفي، المرشح عن حزب العدالة والتنمية، بأن البلاد تواجه أرقاماً مقلقة تتعلق بالبطالة، حيث يقدر عدد العاطلين بنحو مليون و600 ألف شخص. وأضاف أن هناك فجوة كبيرة في الخدمات الأساسية، مشيراً إلى أن 7 ملايين مغربي لا يزالون خارج نطاق التغطية الصحية الشاملة.
وانتقد الخلفي واقع المنظومة التعليمية، مشيراً إلى وجود انقسام داخل المدارس العمومية بين ما يسمى بـ 'مدارس الريادة' وغيرها من المؤسسات غير المشمولة بالتطوير. واعتبر أن هذا التباين يعكس عمق الأزمة الاجتماعية، مؤكداً أن حزبه يطرح برنامجاً يتسم بالواقعية والمسؤولية لمواجهة هذه التحديات.
على الجانب الآخر، يدخل حزب الاستقلال المعترك الانتخابي مستنداً إلى تجربته في الحكومة المنتهية ولايتها، ومدافعاً عن استمرارية مسار الإصلاحات. ويرى الحزب أن المشاركة الحكومية مكنته من فهم التحديات الاقتصادية عن قرب ووضع لبنات لمعالجتها بشكل تدريجي ومستدام.
التعليقات (0)