تستمر المأساة الإنسانية في قطاع غزة في كشف أشكال جديدة من الموت المتربص بالسكان، حيث تحولت المباني المتضررة جراء قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي في وقت سابق إلى مصايد جديدة لساكنيها.
وفي حادثة مأساوية شهدتها المنطقة الصناعية غربي مدينة غزة فجر الأربعاء، انهارت عمارة سكنية مكونة من 6 طوابق فوق رؤوس قاطنيها، مما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا بين شهيد ومفقود.
وتجسدت قسوة المشهد في الكلمات التي نقلها الدكتور منير البرش، المدير العام لوزارة الصحة في غزة، حين استعادت طواقم الإنقاذ والشرطة العبارة الأكثر وجعا في القطاع: "في حدا عايش؟".
وأكد البرش أن هذا النداء لم يكن مجرد عبارة يطلقها المنقذون بين الركام، بل صرخة اختصرت الحرب بأكملها وظلت جاثمة على الصدور.
وأوضح البرش أنه في كل حي يُمسح وفي كل بيت ينهار، يتردد هذا النداء بشق الصمت والغبار بحثا عن نفَس يتردد أو يد تتحرك أو طفل ينتظر من ينتشله من العتمة.
وتساءل في تدوينته عما إذا كان قد بقي ضمير حي في هذا العالم لإنقاذ من نجا، مشيرا إلى أنه رغم توقف بعض أصوات القذائف، فإن الموت لم يتوقف، والبيوت المتصدعة تواصل الانهيار، حيث يُقدر عدد المفقودين تحت أنقاض هذا المبنى وحده بنحو 100 شخص، بينهم 50 طفلا.
التعليقات (0)