جددت الإدارة الأمريكية قرارها بمنع الرئيس الفلسطيني محمود عباس من الحصول على تأشيرة دخول إلى أراضيها، مما يحول دون مشاركته الشخصية في الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. ويأتي هذا الإجراء للعام الثاني على التوالي، في إطار تشديد القيود على مسؤولي السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، بناءً على تقييمات سياسية وأمنية تجريها واشنطن.
وأوضحت مصادر مطلعة أن وزارة الخارجية الأمريكية أبلغت الجانب الفلسطيني بأن هذا القرار نابع من عدم التزام السلطة الفلسطينية بتعهدات سابقة قدمتها للإدارة الأمريكية. وتدعي واشنطن أن استمرار التحركات الفلسطينية في المحافل الدولية يمثل خرقاً للتفاهمات التي تهدف إلى إبقاء الصراع ضمن إطار المفاوضات الثنائية المباشرة.
في غضون ذلك، تتحضر الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تضم في عضويتها 193 دولة، لإجراء تصويت حاسم اليوم الخميس للسماح للرئيس عباس بمخاطبة العالم عبر تقنية الفيديو. ويهدف هذا الإجراء الاستثنائي إلى ضمان إيصال الصوت الفلسطيني في الاجتماعات رفيعة المستوى المقررة الأسبوع المقبل، بعد تعذر الحضور الجسدي للوفد الرئاسي.
وكانت الجمعية العامة قد اتخذت خطوة مماثلة في سبتمبر 2025، حين صوتت 145 دولة لصالح منح عباس حق التحدث المسجل بعد رفض واشنطن منحه التأشيرة آنذاك. ومع ذلك، فإن تلك القرارات تظل مؤقتة ومرتبطة بكل دورة على حدة، مما يفرض على البعثة الفلسطينية استصدار قرار جديد في كل مرة تواجه فيها قيوداً أمريكية.
وتبرر الخارجية الأمريكية موقفها باتهام القيادة الفلسطينية بالسعي الحثيث نحو 'تدويل' القضية عبر اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية. وترى واشنطن أن هذه الخطوات، بالإضافة إلى طلب الاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية من جانب واحد، تقوض فرص العودة إلى مسار السلام التقليدي الذي ترعاه الولايات المتحدة.
من جانبهم، يؤكد مسؤولون فلسطينيون أن التوجه للمنظمات الدولية هو رد طبيعي على فشل عقود من المفاوضات التي لم تنجح في إنهاء الاحتلال أو وقف التوسع الاستيطاني. وأشاروا إلى أن الولايات المتحدة تكتفي بإصدار بيانات معارضة شكلية لسياسات الاحتلال دون اتخاذ خطوات عملية لحماية حقوق الشعب الفلسطيني على الأرض.
التعليقات (0)