تتجه الأنظار إلى مدينة نيويورك الثلاثاء المقبل، حيث كشفت مصادر مطلعة عن ترتيبات لعقد اجتماع رفيع المستوى يجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي. ويأتي هذا اللقاء المرتقب على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بهدف التباحث حول الخطوات الاستراتيجية المقبلة في ظل المواجهة المستمرة مع إيران، ورسم ملامح الاستقرار الإقليمي في المرحلة القادمة.
وذكرت تقارير صحفية نقلاً عن مصادر دبلوماسية أن المباحثات ستتركز بشكل أساسي على الرؤية الأمريكية لمرحلة ما بعد الحرب. ويعمل فريق الإدارة الأمريكية حالياً على صياغة خطة متكاملة لـ 'اليوم التالي'، ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيلها النهائية عقب انتهاء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مما يشير إلى رغبة واشنطن في تثبيت واقع سياسي جديد في المنطقة.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبدى رغبة قوية في الانضمام إلى جدول لقاءات ترمب في نيويورك. ورغم هذه المساعي، أكدت المصادر أنه لم يتم حتى اللحظة تحديد موعد رسمي لهذا اللقاء، في وقت تسعى فيه تل أبيب لتنسيق مواقفها مع البيت الأبيض بشأن الملف الإيراني والترتيبات الأمنية المرتبطة به.
وكان الرئيس ترمب قد ألمح في تصريحات حديثة إلى وجود بوادر انفراجة، معرباً عن أمله في اقتراب نهاية العمليات العسكرية. وأشار ترمب إلى أن الإدارة الأمريكية تلقت رسائل مباشرة من طهران تفيد برغبتها في التوصل إلى اتفاق سياسي، وهو ما قد يغير مسار التصعيد الحالي إذا ما توفرت الضمانات المطلوبة للجانب الأمريكي وحلفائه في المنطقة.
وشملت الدعوات الأولية التي أرسلتها وزارة الخارجية الأمريكية كلاً من السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وسلطنة عُمان. ولم تستبعد المصادر إمكانية توسيع نطاق الاجتماع ليشمل قادة دول عربية وإسلامية أخرى، في خطوة تهدف إلى بناء تحالف عريض يدعم الرؤية الأمريكية للسلام والأمن في الشرق الأوسط، بينما فضل البيت الأبيض عدم التعليق الرسمي على هذه التحركات.
وعلى الصعيد الداخلي الأمريكي، يواجه ترمب ضغوطاً متزايدة من الكونغرس، حيث أقر مجلس النواب قراراً جديداً يحد من صلاحياته في مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران دون تفويض تشريعي. وجاء التصويت بأغلبية 220 صوتاً، في محاولة من المشرعين لاستعادة التوازن في اتخاذ قرارات الحرب، رغم التوقعات بأن يستخدم الرئيس حق النقض 'الفيتو' لتعطيل هذا التحرك.
التعليقات (0)